المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٠٢ - المراجعة ٦٨ وفيها نصوص الوصية وحسبك بها نصوصا جلية
عليه السلام " (٧١٩). وهذا نص في كونه الوصي، وصريح في أنه أفضل الناس بعد النبي، وفيه من الدلالة الالتزامية على خلافته، ووجوب طاعته، مالا يخفى على أولي الا باب. وأخرج أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء [١]، عن أنس، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين، وسيد المسلمين، ويعسوب الدين، وخاتم الوصيين، وقائد الغر المحجلين، قال أنس، فجاء علي، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله، مستبشرا فاعتنقه، وقال له: انت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي (٧٢٠) ". وأخرج الطبراني في الكبير بالاسناد إلى أبي أيوب الانصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: " يا فاطمة، أما علمت أن الله عزوجل اطلع على أهل الارض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية، فاختار بعلك، فأوحى إلي، فأنكحته واتخذته وصيا [٢] (٧٢١). أنظر كيف اختار الله عليا من أهل الارض كافة بعد ان اختار منهم خاتم أنبيائه، وانظر إلى اختيار الوصي وكونه على نسق اختيار النبي، وانظر كيف أوحى الله إلى نبيه أن يزوجه ويتخذه وصيا، وانظر هل كانت خلفاء الانبياء من قبل إلا أوصياءهم، وهل يجوز تأخير خيرة الله من عباده ووصي سيد أنبيائه، وتقديم غيره عليه، وهل يصح لاحد ان يتولى الحكم عليه، فيجعله من سوقته ورعاياه ؟ وهل يمكن عقلا ان تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه ؟ وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره * (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
[١] كما في ص ٤٥٠ من المجلد الثاني من شرح النهج، وقد اوردناه في المراجعة ٤٨
[٢] هذا الحديث بلفظه وسنده هو الحديث ٢٥٤١ من احاديث كنز العمال في ص ١٥٣ من جزئه السادس، واورده في المنتخب ايضا، فراجع من المنتخب ما هو مطبوع في هامش ص ٣١ من الجزء الخامس من مسند احمد.