المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٠٣ - المراجعة ٦٨ وفيها نصوص الوصية وحسبك بها نصوصا جلية
قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) * (٧٢٢). وقد تضافرت الروايات أن اهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله، سيزوج عليا من بضعته الزهراء - وهي عديلة مريم وسيدة نساء أهل الجنة - حسدوه لذلك وعظم عليهم الامر، ولاسيما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح [١]، وقالوا: ان هذه ميزة يظهر بها فضل علي، فلا يلحقه بعدها لاحق، ولا يطمع في إدراكه طامع، فأحلبوا بما لديهم من أرجاف، وعملوا لذلك اعمالا، فبعثوا نساءهم إلى سيدة نساء العالمين ينفرنها، فكان مما قلن لها: انه فقير ليس له شئ، لكنها عليها السلام لم يخف عليها مكرهن، وسوء مقاصد رجالهن، ومع ذلك لم تبدلهن شيئا يكرهنه، حتى تم ما أراده الله عزوجل ورسوله لها وحينئذ ارادت أن تظهر من فضل امير المؤمنين ما يخزي الله به اعداءه، فقالت: يا رسول الله زوجتني من فقير لا مال له فأجابها صلى الله عليه وآله وسلم، بما سمعت. وإذا اراد الله نشر فضيلة * طويت اتاح لها لسان حسود
[١] أخرج بن أبي حاتم عن أنس، قال: جاء أبو بكر وعمر يخطبان فاطمة إلى النبي فسكت ولم يرجع اليهما شيئا، فانطلقا إلى علي ينبهانه إلى ذلك. الحديث وقد نقله عن ابن أبي حاتم كثير من الاثبات، كابن حجر في أوائل باب ١١ من صواعقه، ونقل ثمة عن أحمد بالاسناد إلى أنس نحوه، وأخرج أبو داود السجستاني - كما في الآية ١٢ من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب ١١ من صواعقه - أن أبا بكر خطبها، فأعرض عنه صلى الله عليه وآله، ثم عمر فأعرض عنه فنبهاه إلى خطبتها. الحديث وعن علي، قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله، فأبى صلى الله عليه وآله وسلم عليهما، قال عمر: أنت لها يا علي. الحديث. أخرجه ابن جرير، وصححه وأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة، وهو الحديث ٦٠٠٧ من احاديث كنز العمال ص ٣٩٢ من جزئه السادس.