الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٢ - فصل (في ذكر أقسام الصوم)
النذر إذا لم يشترط التتابع، و صوم السبعة أيام في دم المتعة.
و في الصوم ما يجب بإفطاره متعمدا من غير عذر قضاء و كفارة، و منه مالا يجب ذلك فيه: فالأول صوم شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، و صوم الاعتكاف.
و ما عدا ذلك من الأنواع متى أفطر لا تلزمه كفارة.
و ينقسم صوم الواجب ثلاثة أقسام: أحدها مرتب، و الأخر مخير، و الثالث مضيق.
فالمرتب: كفارة اليمين لأنه لا يجوز الا بعد العجز عن العتق و الإطعام و الكسوة، و صوم كفارة قتل الخطأ و الظهار فإنه لا يجوز الا بعد العجز عن العتق، و صوم دم الهدي فإنه لا يجوز الا بعد العجز عن الهدي.
و المخير: كفارة أذى حلق الرأس فإنه مخير بين النسك و الصدقة و الصوم، و كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان بلا عذر على خلاف بين الطائفة في تخييره، و صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال، و كذلك صوم جزاء الصيد فإنه مخير في جميع ذلك.
و المضيق: صوم شهر رمضان، و صوم قضاء شهر رمضان، و صوم النذر، و صوم الاعتكاف.
و أما المندوب من الصوم فجميع أيام السنة إلا العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى، الا أن بعضه أفضل من بعض:
منها: صوم ثلاثة أيام في كل شهر: أول خميس في العشر الأول، و أول أربعاء في العشر الثاني، و آخر خميس في العشر الأخير.
و صوم الأربعة أيام في السنة، مثل يوم الغدير و هو الثامن عشر من ذي الحجة، و يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول فيه مولد النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و يوم السابع و العشرين من رجب فيه مبعث النبي «ص»، و يوم الخامس و العشرين