الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد
(١)
مقدمة
٣ ص
(٢)
فصل (فيما يلزم المكلف)
٥ ص
(٣)
القسم الأول الأصول الاعتقادية
٧ ص
(٤)
فصل (في ذكر بيان ما يتوصل به الى ما ذكرناه)
٩ ص
(٥)
فصل (في ذكر بيان ما يؤدى النظر فيه الى معرفة اللّه تعالى)
٢٠ ص
(٦)
أحدهما أن ندل على أنها ليست قديمة،
٢٠ ص
(٧)
و الطريق الثاني أن نبين أنها لم تسبق المعاني المحدثة،
٢٠ ص
(٨)
فصل (في إثبات صانع العالم و بيان صفاته)
٢٥ ص
(٩)
فصل (في كيفية استحقاقه لهذه الصفات)
٣٣ ص
(١٠)
فصل (فيما يجوز عليه تعالى و ما لا يجوز)
٣٧ ص
(١١)
فصل (في أنه تعالى واحد لا ثاني له في القدم)
٤٤ ص
(١٢)
(الكلام في العدل)
٤٧ ص
(١٣)
فصل (في ذكر الكلام في الاستطاعة و بيان أحكامها)
٥٩ ص
(١٤)
فصل (في الكلام في التكليف و جمل من أحكامه)
٦١ ص
(١٥)
و اما الكلام في اللطف
٧٧ ص
(١٦)
و اما الكلام في الالام
٨٣ ص
(١٧)
أحدها في إثباتها
٨٣ ص
(١٨)
فأما الكلام في العوض
٨٩ ص
(١٩)
و أما الواجبات الشرعية
٩٨ ص
(٢٠)
فصل (في الكلام في الآجال و الأرزاق و الأسعار)
١٠١ ص
(٢١)
و اما الرزق
١٠٤ ص
(٢٢)
و اما السعر
١٠٦ ص
(٢٣)
فصل (في الكلام في الوعد و الوعيد و ما يتصل بهما)
١٠٧ ص
(٢٤)
فصل (في ذكر أحكام المكلفين في القبر و الموقف و الحساب)
١٣٥ ص
(٢٥)
فصل (في الايمان و الأحكام)
١٤٠ ص
(٢٦)
فصل (في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر)
١٤٦ ص
(٢٧)
فصل (في الكلام في النبوة)
١٥١ ص
(٢٨)
(الكلام في الإمامة)
١٨٢ ص
(٢٩)
فصل (في الكلام في وجوب الإمامة)
١٨٣ ص
(٣٠)
فصل (في صفات الامام)
١٨٩ ص
(٣١)
الكلام في ذكر أعيان الأئمة (
١٩٦ ص
(٣٢)
دليل من القرآن على إمامته (
١٩٨ ص
(٣٣)
دليل آخر على إمامته (
٢٠٣ ص
(٣٤)
دليل آخر على إمامته (
٢١٥ ص
(٣٥)
(طريقة اخرى)
٢٢٠ ص
(٣٦)
(دليل آخر على إمامته
٢٢٢ ص
(٣٧)
فصل (في أحكام البغاة على أمير المؤمنين
٢٢٦ ص
(٣٨)
فصل (في تثبيت إمامة الاثني عشر
٢٣١ ص
(٣٩)
القسم الثاني العبادات الشرعية
٢٣٧ ص
(٤٠)
الكلام في العبادات الشرعية
٢٣٩ ص
(٤١)
فصل (في ذكر أفعال الصلاة)
٢٣٩ ص
(٤٢)
فصل (في ذكر حقيقة الطهارة و بيان أفعالها)
٢٤٠ ص
(٤٣)
فصل (في ذكر الوضوء و أحكامه)
٢٤٠ ص
(٤٤)
فصل (في ذكر نواقض الوضوء)
٢٤٣ ص
(٤٥)
فصل (في ذكر الجنابة)
٢٤٤ ص
(٤٦)
فصل (في ذكر الحيض و الاستحاضة و النفاس)
٢٤٥ ص
(٤٧)
فصل (في ذكر غسل الأموات)
٢٤٧ ص
(٤٨)
فصل (في ذكر الأغسال المسنونة)
٢٥٠ ص
(٤٩)
فصل (في ذكر التيمم و أحكامه)
٢٥١ ص
(٥٠)
فصل (في ذكر المياه و أحكامها)
٢٥٢ ص
(٥١)
فصل (في ذكر النجاسات و وجوب إزالتها عن الثياب و الأبدان)
٢٥٣ ص
(٥٢)
كتاب الصّلاة
٢٥٥ ص
(٥٣)
فصل (في ذكر أعداد الصلاة)
٢٥٥ ص
(٥٤)
فصل (في ذكر المواقيت)
٢٥٦ ص
(٥٥)
فصل (في ذكر القبلة و أحكامها)
٢٥٧ ص
(٥٦)
فصل (في ستر العورة)
٢٥٨ ص
(٥٧)
فصل (في ذكر ما تجوز الصلاة فيه من المكان و اللباس)
٢٥٨ ص
(٥٨)
فصل (في الأذان و الإقامة)
٢٥٩ ص
(٥٩)
فصل (فيما يقارن حال الصلاة)
٢٦٠ ص
(٦٠)
فصل (في ذكر قواطع الصلاة)
٢٦٤ ص
(٦١)
فصل (في حكم السهو)
٢٦٥ ص
(٦٢)
فصل (في حكم الجمعة)
٢٦٧ ص
(٦٣)
فصل (في ذكر الجماعة)
٢٦٨ ص
(٦٤)
فصل (في صلاة الخوف)
٢٦٩ ص
(٦٥)
فصل (في ذكر صلاة العيد و الاستسقاء)
٢٧٠ ص
(٦٦)
فصل (في صلاة الكسوف)
٢٧٢ ص
(٦٧)
فصل (في ذكر نوافل شهر رمضان) (و جملة من الصلوات المرغبة فيها)
٢٧٣ ص
(٦٨)
فصل (في ذكر الصلاة على الميت)
٢٧٥ ص
(٦٩)
كتاب الزكاة
٢٧٧ ص
(٧٠)
ما تجب فيه الزكاة
٢٧٧ ص
(٧١)
فصل (في زكاة الذهب و الفضة)
٢٧٨ ص
(٧٢)
فصل (في زكاة الإبل و البقر و الغنم)
٢٧٩ ص
(٧٣)
فصل (في زكاة الغلات)
٢٨١ ص
(٧٤)
فصل (في مستحق الزكاة و مقدار ما يعطى منه)
٢٨٢ ص
(٧٥)
فصل (في ذكر ما يجب فيه الخمس و بيان مستحقه و قسمته)
٢٨٣ ص
(٧٦)
فصل (في ذكر الأنفال)
٢٨٤ ص
(٧٧)
فصل (في ذكر زكاة الفطرة)
٢٨٤ ص
(٧٨)
كتاب الصّوم
٢٨٦ ص
(٧٩)
معنى الصوم و أقسامه و النية فيه
٢٨٦ ص
(٨٠)
فصل (فيما يجب على الصائم اجتنابه)
٢٨٧ ص
(٨١)
فصل (في ذكر أقسام الصوم)
٢٨٩ ص
(٨٢)
فصل (في حكم المريض و العاجز عن الصيام)
٢٩٣ ص
(٨٣)
فصل (في حكم المسافر في الصوم و الصلاة)
٢٩٤ ص
(٨٤)
فصل (في حكم الاعتكاف)
٢٩٥ ص
(٨٥)
كتاب الحج
٢٩٧ ص
(٨٦)
معنى الحج و أقسامه
٢٩٧ ص
(٨٧)
فصل (في ذكر أقسام الحج)
٢٩٨ ص
(٨٨)
فصل (في ذكر المواقيت)
٢٩٩ ص
(٨٩)
فصل (في الإحرام و كيفيته و شروطه)
٣٠٠ ص
(٩٠)
فصل (في دخول مكة و الطواف بالبيت)
٣٠٣ ص
(٩١)
فصل (في السعي و أحكامه)
٣٠٤ ص
(٩٢)
فصل (في ذكر الإحرام بالحج)
٣٠٥ ص
(٩٣)
فصل (في نزول منى و عرفات و المشعر)
٣٠٥ ص
(٩٤)
فصل (في نزول منى و المناسك بها)
٣٠٦ ص
(٩٥)
فصل (في العمرة المفردة)
٣١٠ ص
(٩٦)
فصل (في ذكر مناسك النساء)
٣١١ ص
(٩٧)
كتاب الجهاد
٣١٢ ص
(٩٨)
شروط وجوب الجهاد
٣١٢ ص
(٩٩)
فصل (فيمن يجاهد من الكفار)
٣١٢ ص
(١٠٠)
فصل (في ذكر قسمة الغنيمة و الفيء و كيفيتها) (و حكم الأسرى)
٣١٤ ص
(١٠١)
فصل (في أحكام البغي)
٣١٥ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠ - (الكلام في العدل)

و أيضا فهو تعالى قادر على تعذيب الكفار بلا خلاف و هو حسن، فإذا أسلم الكافر قبح عقابه و لم يخرج إسلامه إياه تعالى عن كونه قادرا، فبان بذلك أنه قادر على القبيح.

فاذا ثبت ذلك فالذي يدل على أنه لا يفعله علمه بقبح القبائح و علمه بأنه غني عنه، و العالم بقبح القبيح و بأنه غني عنه لا يجوز أن يختاره. ألا ترى أن من خيّر بين الصدق و الكذب في باب الوصول الى غرضه و هو عالم بقبح الكذب و حسن الصدق لا يجوز أن يختار الكذب على الصدق مع تساويهما في الغرض، و لا علة لذلك الا كونه عالما بقبح الكذب و بأنه غني عنه بالصدق فيجب أن يكون تعالى لا يفعل القبيح لثبوت الأمرين.

على أنه لو جازت عليه الحاجة لما جاز أن يفعل القبيح، لأنه يقدر من جنسه من الحسن على ما لا يتناهى. ألا ترى أن المخير بين الصدق و الكذب مع تساوي الغرض قد بينا أنه لا يختار الكذب مع جواز الحاجة إليه، لأنه يستغني عنه بالحسن الذي هو الصدق. و كذلك القديم لا قبيح الا و هو يقدر من جنسه من الحسن على ما لا يتناهى، فلا يجوز أن يختاره مع علمه بقبحه.

و القديم تعالى لا يريد القبائح على وجه، لأنه لا يخلو أن يريده لنفسه أو بإرادة قديمة أو محدثة، و قد بينا أنه ليس بمريد لنفسه و لا بإرادة قديمة فبطل ذلك. و لو أراده بإرادة محدثة لكان هو الفاعل لها، لأنه لا يقدر أن يفعل ارادة لا في محل سواه. و لو كان هو الفاعل لها لكان فاعلا للقبيح، لأن إرادة القبيح قبيحة، بدلالة أن من علمها ارادة القبيح علم قبحها و من لم يعلمها كذلك لم يعلم قبحها، و ذلك يؤدي الى أن يكون فاعلا للقبيح، و قد دللنا على أنه لا يجوز أن يكون فاعلا للقبيح على حال.

و أيضا فقد ثبت بلا خلاف أنه ناه عن القبيح، و قد بينا أن النهي لا يكون