الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩١ - فصل (في ذكر أقسام الصوم)
و صوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من غير عذر، لقول النبي (عليه السلام): من أفطر يوما من شهر رمضان فعليه ما على المظاهر.
و صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال إذا لم يطعم و لم يكس، فان أطعم كان ذلك لعشرة مساكين أو كسوتهم.
و صوم الاعتكاف، لما روي عنه (عليه السلام) انه قال: لا اعتكاف الا بصوم.
و كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان.
و تنقسم واجبات الصوم قسمين: أحدهما يراعى فيه التتابع، و الأخر لا يراعى فيه ذلك.
فما يراعى فيه التتابع على ضربين: أحدهما متى أفطر فيه استأنف، و الأخر لا يوجب ذلك.
فما يوجب الاستيناف على كل حال: فصوم كفارة اليمين، و صوم الاعتكاف، و صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال.
و ما لا يوجب الاستيناف على كل حال على ضربين: أحدهما يوجب البناء، و الأخر يوجب الاستيناف.
فما يوجب البناء: فكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين اما في قتل خطأ أو كفارة ظهار أو كفارة إفطار يوم من شهر رمضان، أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر، فمتى صام شهرا و من الثاني شيئا فإنه يبني، و ان كان قد ترك الأفضل، و ان لم يكن صام شهرا و لم يزد عليه فإنه يستأنف على كل حال، و كذلك من وجب عليه صوم شهر متتابع اما بنذر أو يكون مملوكا و لزمه ذلك في قتل الخطأ أو غير ذلك، فإنه ان صام خمسة عشر يوما ثم أفطر بنا و ان كان دون ذلك استأنف الا أن يكون لمرض أو حيض، و صوم ثلاثة أيام في دم المتعة ان صام يوما ثم أفطر بنا، و ان صام يوما واحدا استأنف. هذا إذا أفطر من غير عذر، فأما ان أفطر لمرض أو حيض أو عذر فإنه يبني كل حال.
و ما لا يراعى فيه التتابع: فمثل قضاء رمضان، و صوم جزاء الصيد، و صوم