الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٧
كان يعد المجدد لتعاليم ابن سينا، و قد طبع شرحه على هامش ما طبع من أجزاء" الشفاء" [١]. و لا يزال معظم هذه الشروح، أو الحواشى كما تسمى أحيانا، مخطوطا، و لم يفد منها بعد الفائدة المرجوّة. و ما عرف منها أقرب إلى التفسير اللفظى و الاستشهاد بمؤلفات ابن سينا الأخرى، منه إلى الدراسة الموضوعية التي تضيف مادة جديدة. و مهما يكن من أمرها، فإن دراسة" الشفاء" دراسة كاملة تقتضى الكشف عنها و تقديمها للقراء.
أما اختصار هذا الكتاب فقد تولاه ابن سينا نفسه، و ترك لنا فى" النجاة" أصدق تلخيص له [٢]. و قد عوّل عليه الباحثون فيما بعد، و اكتفوا به. و لم نر" للشفاء" تلخيصا آخر إلا محاولات متأخرة فى القرنين الماضيين، و لا تزال مخطوطة أيضا [٣].
و قد ترجم" الشفاء" كله أو بعضه إلى لغات عدة قديما و حديثا. فقديما عرفته الفارسية [٤]، و نقل إلى اللاتينية منه قسط كبير [٥]. و يظهر أنه لم يجد سبيله لا إلى السريانية و لا إلى العبرية[٦]. و فى التاريخ الحديث ترجمت
[١] ابن سينا، الشفاء، طبعة طهران.
[٢] ص (١٨).
[٣] قنواتى، مؤلفات ابن سينا، ص ٧٩؛ محمد كاظم الطريحى، ابن سينا، النجف، ١٩٤٩، ص ٧٥.
[٤] المصدر السابق.
[٥]
Mlle M.- Th. d' Alverny, Ibn Sina et l' Occident medieval, dans Avicenne, Radio- Diffusion francaise, Paris, mars ١٩٥١; Crombie, Avicenna' s influence on the media evalscientific tradition) University of Cambridge, ١٩٥١ (.
[٦] ذهب بروكلمان خطأ إلى أنه ترجمت منه أجزاء إلى السريانية، محيلا على تاريخ الأدب السريانى لبو مشترك: و
Brockelmann, Gcschic. der arab. Lit., Berlin, ١٩٠٢, Suppl.
) T. I, p. ٨١٥ (.
و قد أخذ عنه الأب قنواتى فى كتابه:" مؤلفات ابن سينا" (ص ٧٨). و لكن الحقيقة أن