كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٧٣ - فصل ثمرة عموم الخطابات الشفاهيّة
فصل
[ثمرة عموم الخطابات الشفاهيّة] (١)
ربما قيل : إنّه يظهر لعموم الخطابات الشفاهيّة للمعدومين ثمرتان :
الأولى : حجّيّة ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين [٢].
وفيه : أنّه مبنيّ على اختصاص حجّيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام [٣] ، وقد حقّق عدم الاختصاص بهم [٤] ؛ ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك ، وإن لم يعمّهم الخطاب ، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار [٥].
[١] والأولى أن يلحق هذا الفصل بالفصل السابق تحت عنوان «تتمّة» أو «تذنيب».
[٢] وهذه الثمرة ذكرها المحقّق القميّ في قوانين الاصول ١ : ٢٣٣. وتوضيحها : أنّ الخطابات إمّا أن تكون متوجّهة إلى المعدومين أيضا ، وإمّا أن تكون متوجّهة إلى خصوص المشافهين.
فعلى الأوّل ما يفهم المعدومون من ظاهر الخطابات حجّة لهم ـ وإن كان ما فهموه من ظاهرها مخالفا لما فهموا المشافهون ـ ، كما أنّ ما يفهم المشافهون من ظاهرها حجّة للمشافهين.
وعلى الثاني لا بدّ للمعدومين من تحصيل متفاهم المشافهين والتحرّي في استحصاله ولو بضميمة الظنون الاجتهاديّة.
[٣] كما ذهب إليه المحقّق القميّ في قوانين الاصول ١ : ٣٩٨.
[٤] لأنّ الدليل على حجّيّة الظواهر هو السيرة العقلائيّة ، وهي قائمة على العمل بها من دون فرق بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد.
[٥] كحديث الثقلين والأخبار الآمرة بعرض الأخبار المتعارضة على الكتاب وغيرها.