كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٦ - إيقاظ الفرق بين الفحص هاهنا والفحص في الاصول العمليّة
أنّ مقداره اللازم منه [١] بحسب سائر الوجوه الّتي استدلّ بها ـ من العلم الإجماليّ به أو حصول الظنّ بما هو التكليف أو غير ذلك ـ رعايتها ، فيختلف مقداره بحسبها ، كما لا يخفى [٢].
ثمّ إنّ الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصّص المتّصل باحتمال أنّه كان ولم يصل ، بل حاله حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتّفقت كلماتهم [٣] على عدم الاعتناء به مطلقا ولو قبل الفحص عنها ، كما لا يخفى.
إيقاظ : [الفرق بين الفحص هاهنا والفحص في الاصول العمليّة]
لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الاصول العمليّة ، حيث إنّه هاهنا عمّا يزاحم الحجيّة ، بخلافه هناك [٤] ، فإنّه بدونه لا حجّة ، ضرورة أنّ العقل بدونه يستقلّ باستحقاق المؤاخذة على المخالفة ، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان والمؤاخذة عليها من غير برهان [٥].
[١] هكذا في النسخ. والصحيح أن يحذف قوله : «منه» ، ضرورة أنّه لا معنى لقولنا : «مقدار الفحص اللازم من الفحص». ويصحّ أيضا أن يقول : «كما أنّ المقدار اللازم منه ...».
[٢] ذهب ابن الحاجب إلى أن مقدار الفحص اللازم ما به يظنّ بعدم المخصّص. ونسب إلى القاضي الباقلانيّ أنّ المقدار اللازم ما به يقطع بعدم المخصّص. راجع منتهى الوصول والأمل : ١٤٤.
وذهب المحقّق النائينيّ إلى أنّ المقدار اللازم ما به يحصل الاطمئنان وسكون النفس بعدم وجود المخصّص. وتبعه السيّد المحقّق الخوئيّ. راجع فوائد الاصول ٢ : ٥٤٧ ـ ٥٤٨ ، والمحاضرات ٥ : ٢٧٢.
[٣] وفي بعض النسخ : «كلمتهم». والأولى ما أثبتناه.
[٤] وفي بعض النسخ : «بخلاف هناك». والصحيح ما أثبتناه.
[٥] وتوضيح ما أفاده : أنّ الفحص في المقام إنّما هو عن وجود المانع والمزاحم لحجّيّة الدليل العامّ مع ثبوت المقتضي لها قطعا ـ وهو ظهوره في العموم ـ ، لعدم وجود قرينة متّصلة تمنع عن انعقاد ظهوره في العموم ، فالمقتضي للحجّيّة ـ وهو ظهوره في العموم ـ موجود ، والفحص إنّما هو عن وجود مخصّص منفصل ، وهو إنّما تزاحم حجّيّة العامّ. بخلاف الفحص في ـ