كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٤٩ - الوجه الثاني ما ذكره صاحب الوافية
وفيه : أنّه لا يكاد ينهض على حجّيّة الخبر بحيث يقدّم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، وإن كان يسلم عمّا اورد عليه [١] من أنّ لازمه الاحتياط في سائر الأمارات لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الإجماليّ بينهما [٢] بما علم بين الأخبار بالخصوص ولو بالإجمال ، فتأمّل جيّدا.
[الوجه الثاني : ما ذكره صاحب الوافية]
ثانيها : ما ذكره في الوافية [٣] مستدلّا على حجّيّة الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة ـ كالكتب الأربعة ـ مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر.
وهو : «أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيّما بالاصول الضروريّة ، كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أنّ جلّ أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما يثبت بالخبر غير القطعيّ ، بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الامور عن كونها هذه الامور عند ترك العمل بخبر الواحد. ومن أنكر ذلك فإنّما ينكره باللسان وقلبه مطمئنّ بالإيمان» [٤] ، انتهى.
واورد عليه [٥]:
أوّلا : بأنّ العلم الإجماليّ حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره [٦] ، فاللازم حينئذ إمّا
[١] إشارة إلى الإيراد الثاني من الإيرادات الأربعة الّتي أوردها الشيخ الأنصاريّ على هذا الوجه. راجع فرائد الاصول ١ : ٣٥٩.
[٢] أي : بين الروايات وسائر الأمارات.
[٣] وهو للفاضل التونيّ.
[٤] الوافية في اصول الفقه (للفاضل التونيّ) : ١٥٩.
[٥] والمورد هو الشيخ الأنصاريّ في فرائد الاصول ١ : ٣٦١ ـ ٣٦٢.
[٦] وهو كونها موجودة في الكتب المعتمد عليها عند الشيعة وكونها معمولا عندهم.