كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٧٨ - فصل تعقيب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
فصل
[تعقيب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده]
هل تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا؟ [١] فيه خلاف بين الأعلام [٢].
وليكن محلّ الخلاف ما إذا وقعا [٣] في كلامين [٤] أو في كلام واحد [٥] مع استقلال العامّ بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ
[١] فيدور الأمر حينئذ بين تصرّفات ثلاثة :
أحدها : التصرّف في العامّ ، بأن يراد منه خصوص ما اريد من الضمير.
ثانيها : التصرّف في الضمير ، بإرجاعه إلى بعض أفراد العامّ مع كون العامّ هو المراد في ما حكم عليه في الكلام ، فيكون من باب المجاز في الكلمة.
ثالثها : التصرّف في الضمير بإرجاعه إلى تمام ما اريد من العامّ مع التوسّع في الإسناد ، فيكون المراد بالعامّ حقيقة خصوص ما اريد من الضمير ، وإنّما اسند الحكم إلى جميع أفراده مجازا.
[٢] راجع العدّة في اصوله الفقه ١ : ٣٨٤ ، الإحكام (للآمديّ) ٢ : ٣٣٦ ، الفصول الغرويّة : ٢١١ ، مطارح الأنظار : ٢٠٧ ، فوائد الاصول ٢ : ٥٥٢ ـ ٦٦٣ ، نهاية الأفكار ٢ : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، مناهج الوصول ٢ : ٢٩٤ ، المحاضرات ٥ : ٢٨٥ ـ ٢٨٨.
[٣] أي : العامّ والضمير الراجع إلى بعض أفراده.
[٤] كما يأتي مثاله في السطر الآتي.
[٥] كأن نقول : «أكرم العلماء وخدّامهم» على فرض عود الضمير إلى خصوص الفقهاء من العلماء.