كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٣١ - تعريف المسند إليه باللام
[تعريف المسند إليه باللام]
وممّا يفيد الحصر ـ على ما قيل [١] ـ تعريف المسند إليه باللام.
والتحقيق : أنّه لا يفيده إلّا فيما اقتضاه المقام [٢] ، لأنّ الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس ، كما أنّ الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الّذي ملاكه مجرّد الاتّحاد في الوجود ، فإنّه الشائع فيها ، لا الحمل الذاتيّ الّذي ملاكه الاتّحاد بحسب المفهوم ، كما لا يخفى. وحمل شيء على جنس وماهيّة كذلك [٣] لا يقتضي اختصاص تلك الماهيّة به وحصرها عليه.
نعم ، لو قامت قرينة على أنّ اللام للاستغراق ، أو أنّ مدخوله اخذ بنحو الإرسال والإطلاق ، أو على أنّ الحمل عليه كان ذاتيّا ، لافيد حصر مدخوله على محموله واختصاصه به.
وقد انقدح بذلك الخلل في كثير من كلمات الأعلام في المقام وما وقع منهم من النقض والإبرام [٤]. ولا نطيل بذكرها ، فإنّه بلا طائل ، كما يظهر للمتأمّل ، فتأمّل جيّدا.
[١] راجع قوانين الاصول ١ : ١٨٨.
[٢] كقوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الحمد / ٢.
[٣] أي : حملا متعارفا.
[٤] راجع قوانين الاصول ١ : ١٨٨ ـ ١٩٠ ، ومطارح الأنظار : ١٨٨ ـ ١٩٠.