كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٣٢ - فصل مفهوم اللقب والعدد
فصل
[مفهوم اللقب والعدد]
لا دلالة للّقب [١] ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا. وقد عرفت [٢] أنّ انتفاء شخصه ليس بمفهوم.
كما أنّ قضيّة التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه ، لأنّه ليس بذاك الخاصّ والمقيّد [٣] ، وأمّا الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به [٤] للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه [٥].
نعم ، لو كان لمجرّد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقلّ لما كان في الزيادة ضير أصلا [٦] ، بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة ، كما لا يخفى.
[١] المراد من اللقب هو كلّ ما يعبّر عن الشيء ، سواء كان اسما أم لقبا ، وسواء كان ركنا في الكلام ـ بأن يكون مبتداء أو خبرا ـ أو لم يكن ركنا.
[٢] في الصفحة : ١٠٥ من هذا الجزء.
[٣] وبتعبير أوضح : إنّه وإن كان العدد يدلّ على جواز الاقتصار على ما دونه ، إلّا أنّه ليس من جهة دلالته على المفهوم ، بل من جهة أنّ المأمور به المقيّد لا ينطبق عليه.
[٤] أي : العدد.
[٥] أي : إنّ العدد يدلّ على عدم جواز الزيادة أيضا فيما إذا جيء بالعدد في مقام التحديد بالنسبة إلى طرفي الزيادة والنقيصة. ولكن دلالته عليه ليس من باب دلالته على المفهوم ، بل من جهة أنّ المأمور به المقيّد لا ينطبق على المأتيّ به.
[٦] كما سئل عن أبي جعفر ٧ : أيّ شيء حدّ الركوع والسجود؟ قال ٧ : «سبحان ربّي العظيم ـ