كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٨ - الوجوه المذكورة في إثبات العلّيّة المنحصرة للشرط
وأمّا المنع عن أنّه بنحو الترتّب على العلّة ـ فضلا عن كونها منحصرة ـ فله مجال واسع.
[الوجوه المذكورة في إثبات العلّيّة المنحصرة للشرط]
ودعوى تبادر اللزوم والترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة [١] ـ مع كثرة استعمالها [٢] في الترتّب على نحو الترتّب على غير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم ـ بعيدة ، عهدتها على مدّعيها. كيف! ولا يرى في استعمالها فيهما [٣] عناية ورعاية علاقة ، بل إنّما تكون إرادتهما [٤] كإرادة الترتّب على العلّة المنحصرة بلا عناية ، كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر [٥] في موارد الاستعمالات وفي عدم الإلزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات وصحّة الجواب [٦] بأنّه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحّته لو كان له ظهور فيه معلوم [٧].
وأمّا دعوى الدلالة بادّعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزوميّة إلى ما هو أكمل
[١] هذا أوّل الوجوه المذكورة في إثبات دلالة القضيّة الشرطيّة على أنّ الشرط علّة منحصرة للجزاء. وحاصله : أنّها تدلّ بالوضع على وجود العلقة اللزوميّة والترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة ، للتبادر.
والمستدلّون به طائفتان :
إحداهما : من يدّعي الدلالة الوضعيّة بوضع خصوص أداة الشرط ، كما في هداية المسترشدين : ٢٨٢.
وثانيتهما : من يدّعي الدلالة الوضعيّة بوضع الهيئة التركيبيّة للجملة الشرطيّة ، كما في الفصول الغرويّة : ١٤٧ ، وقوانين الاصول ١ : ١٧٥.
[٢] أي : استعمال الجملة الشرطيّة.
[٣] أي : استعمال الجملة الشرطيّة في الترتّب بنحو الترتّب على العلّة غير المنحصرة ، واستعمالها في مطلق اللزوم.
[٤] وفي بعض النسخ : «إرادته». وحينئذ يرجع الضمير إلى مطلق اللزوم ، وهو شامل للترتّب بنحو المنحصرة وغيره.
[٥] أي : أدار البصر.
[٦] أي : وفي صحّة الجواب.
[٧] أي : عدم صحّة الجواب بما ذكر معلوم لو كان لكلامه ظهور في المفهوم.