كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩١ - حالات الخاصّ والعامّ ، وأحكامها
فصل
[دوران الأمر بين النسخ والتخصيص]
[حالات الخاصّ والعامّ ، وأحكامها]
لا يخفى :أنّ الخاصّ والعامّ المتخالفين [١] يختلف حالهما ناسخا ومخصّصا ومنسوخا ، فيكون الخاصّ مخصّصا تارة ، وناسخا مرّة ، ومنسوخا اخرى. وذلك لأنّ الخاصّ إن كان مقارنا مع العامّ [٢] أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به فلا محيص عن كونه مخصّصا وبيانا له.
وإن كان بعد حضوره ، كان ناسخا لا مخصّصا ، لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة [٣] فيما إذا كان العامّ واردا لبيان الحكم الواقعيّ ، وإلّا لكان الخاصّ أيضا مخصّصا له[٤] ، كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات
[١] نحو : «أكرم العلماء» و «لا تكرم فسّاقهم».
[٢] بأن يكون صادرين من معصومين في آن واحد ، أو يكونا صادرين من معصوم واحد في مجلس واحد متّصلا بالعامّ أو منفصلا.
[٣] لا يخفى : أنّ في مراده من وقت الحاجة وجهين :
الأوّل : أن يكون المراد به وقت العمل والامتثال.
الثاني : أن يكون المراد به وقت البيان ، أي الوقت الّذي يكون المتكلّم في مقام بيان مراده.
[٤] أي : وإن لم يكن العامّ واردا لبيان الحكم الواقعيّ ، بل كان واردا لبيان الحكم الظاهريّ لكان الخاصّ مخصّصا من دون أن يلزم من تأخّره عن وقت العمل بالعامّ تأخير البيان عن وقت ـ