كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩٠ - أدلّة المخالفين والجواب عنها
عرفت أنّ سيرتهم مستمرّة على العمل به في قبال العمومات الكتابيّة.
والأخبار الدالة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها [١] ، أو ضربها على الجدار [٢] ، أو أنّها زخرف [٣] ، أو أنّها ممّا لم يقل بها الإمام ٧[٤] وإن كانت كثيرة جدّا وصريحة الدلالة على طرح المخالف [٥] ، إلّا أنّه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ، إن لم نقل بأنّها ليست من المخالفة عرفا ، كيف! وصدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم ٧ كثيرة جدّا.
مع قوّة احتمال أن يكون المراد أنّهم لا يقولون بغير ما هو قول الله تبارك وتعالى واقعا ، وإن كان هو على خلافه ظاهرا ، شرحا لمرامه تعالى ، وبيانا لمراده من كلامه ، فافهم.
والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به [٦] ممنوعة ، وإن كان مقتضى القاعدة جوازهما ، لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨ : ٧٥ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١ و ١٠ و ١٩.
[٢] لم أعثر على رواية تدلّ على ضربها على الجدار.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨ : ٧٩ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٤.
[٤] راجع المصدر السابق ، الحديث ١٥.
[٥] وهذا هو الوجه الثالث من الوجوه الأربعة.
[٦] وهذا هو الوجه الرابع. وحاصله : أنّ جواز تخصيص العامّ الكتابيّ بخبر الواحد مستلزم لجواز النسخ به ، لأنّهما من واد واحد ، إذا النسخ هو التخصيص بحسب الأزمان. وقد قام الإجماع على عدم جواز النسخ به ، وهذا يدلّ على عدم جواز التخصيص به.