كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٢ - الأمر الثالث حجّيّة الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
جنابه ٧ في المجمعين عادة ، يحكون الإجماع كثيرا.
كما أنّه يظهر ممّن اعتذر عن وجود المخالف بأنّه معلوم النسب ، أنّه استند في دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله ٧ ، وممّن اعتذر عنه بانقراض عصره ، أنّه استند إلى قاعدة اللطف. هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك ، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم.
وربما يتّفق لبعض الأوحديّ وجه آخر ، من تشرّفه برؤيته ٧ وأخذه الفتوى من جنابه ٧[١] ، وإنّما لم ينقل عنه بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء [٢].
الأمر الثاني : [اختلاف الألفاظ الحاكية للإجماع]
أنّه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع ، فتارة ينقل رأيه ٧ في ضمن نقله حدسا ـ كما هو الغالب ـ أو حسّا ـ وهو نادر جدّا ـ ، واخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب [٣] عند ناقله عقلا أو عادة أو اتّفاقا. واختلاف ألفاظ النقل أيضا [٤] صراحة وظهورا وإجمالا في ذلك ، أي في أنّه نقل السبب أو نقل السبب والمسبّب [٥].
الأمر الثالث : [حجّيّة الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم]
أنّه لا إشكال في حجّيّة الإجماع المنقول بأدلّة حجّيّة الخبر إذا كان نقله متضمّنا لنقل السبب والمسبّب عن حسّ [٦] ، لو لم نقل بأنّ نقله كذلك [٧] في زمان الغيبة موهون جدّا[٨].
[١] وهذا يسمّى : «الإجماع التشرّفيّ».
[٢] منها : التقيّة : ومنها : ما ورد في تكذيب من يدّعي رؤيته ٧ في زمن الغيبة.
[٣] وهو اتّفاق العلماء ، فقال ـ مثلا ـ : «أجمع أصحابنا».
[٤] أي : ولا يخفى اختلاف ألفاظ النقل كاختلاف نقل الإجماع.
[٥] وهو رأي المعصوم ٧.
[٦] كما في الإجماع الدخوليّ.
[٧] أي : متضمّنا لنقل السبب والمسبّب عن حسّ.
[٨] لندرة هذا النحو من الإجماع.