كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٨ - فصل عدم حجّيّة الشهرة الفتوائيّة
فصل
[عدم حجّيّة الشهرة الفتوائيّة]
ممّا قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى [١]. ولا يساعده دليل.
وتوهّم [٢]«دلالة أدلّة حجّيّة خبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظنّ الّذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر» فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظنّ [٣] ، غايته تنقيح ذلك بالظنّ ، وهو لا يوجب إلّا الظنّ بأنّها أولى بالاعتبار ، ولا اعتبار به. مع أنّ دعوى القطع بأنّه [٤] ليس بمناط غير مجازفة [٥].
[١] لا يخفى : أنّ الشهرة على ثلاثة أقسام :
الأوّل : الشهرة الفتوائيّة : وهي اشتهار الفتوى بحكم بين الفقهاء. وهي المبحوث عنها في المقام.
الثاني : الشهرة الروائيّة : وهي اشتهار رواية بين الرواة. ويبحث عنها في باب التعادل والتراجيح.
الثالث : الشهرة العمليّة : وهي استناد المشهور إلى رواية في مقام الاستنباط.
[٢] انظر مفاتيح الاصول : ٤٨٠ و ٤٩٩ ـ ٥٠١.
[٣] وفي بعض النسخ : «للظنّ».
[٤] أي : إفادة الظنّ.
[٥] هكذا أفاده الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الاصول ١ : ٢٣٢.