كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٧٧ - المراد من الإمكان
تقرير مقدّمات الانسداد بنحو الحكومة ـ. وذلك [١] لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجّيّة بدون ذلك [٢] ثبوتا [٣] ـ بلا خلاف ـ ولا سقوطا [٤] ؛ وإن كان ربما يظهر فيه [٥] من بعض المحقّقين [٦] الخلاف والاكتفاء بالظنّ بالفراغ ؛ ولعلّه لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل [٧] ، فتأمّل [٨].
[ثانيها : إمكان التعبّد بالأمارة غير العلميّة]
[المراد من الإمكان]
ثانيها : في بيان إمكان التعبّد بالأمارة غير العلميّة شرعا ، وعدم لزوم محال منه عقلا[٩] ،
ـ جعل الظنّ حجّة ، لا أنّه يحكم بحجّيّة الظنّ بعد تماميّة المقدّمات.
[١] أي : عدم كون الحجّيّة من لوازم الأمارة.
[٢] أي : بدون الجعل الشرعيّ أو حكم العقل بعد تماميّة المقدّمات.
[٣] أي : في مقام إثبات الحكم بالظنّ.
[٤] أي : في مقام الامتثال وسقوط الحكم.
[٥] أي : في سقوط الحكم بالامتثال الظنّيّ.
[٦] وهو المحقّق الخوانساريّ ـ في مشارق الشموس : ٧٦ ـ حيث قال : «إذا كان أمر أو نهي بفعل إلى غاية ـ مثلا ـ فعند الشكّ في حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظنّ بالامتثال والخروج عن العهدة ، وما لم يحصل الظنّ لم يحصل الامتثال» ، فإنّ ظاهره الاكتفاء بالظنّ بالفراغ في سقوط الواقع بعد العلم بثبوته ، وإلّا لقال : «لم يحصل القطع بالامتثال والخروج عن العهدة».
[٧] أي : لعلّ الوجه في كفاية الظنّ بالفراغ في سقوط الحكم هو عدم لزوم دفع الضرر المحتمل.
بيان ذلك : أنّ ما يتصوّر دليلا على عدم جواز الاكتفاء بالظنّ بالفراغ هو لزوم دفع الضرر المحتمل ، ودفع الضرر المحتمل غير لازم ، فعدم جواز الاكتفاء بالظنّ بالفراغ غير ثابت.
[٨] لعلّه إشارة إلى أنّ مورد قاعدة «عدم لزوم دفع الضرر المحتمل» هو الشكّ في ثبوت التكليف. وأمّا الشكّ في سقوطه بعد العلمبثبوته فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال.
[٩] فيكون المراد من الإمكان في المقام هو الإمكان الوقوعيّ ، أي ما لا يلزم من فرض وقوعه محال. ويقابله الامتناع الوقوعيّ ، وهو ما يلزم من فرض وقوعه محال.
وتبعه كثير من المتأخّرين ، منهم : المحقّق العراقيّ في نهاية الأفكار ٣ : ٥٦ ، والمحقّق الحائريّ في درر الفوائد ٢ : ٢٣ ، والسيّد المحقّق البروجرديّ في لمحات الاصول : ٤٦٠ ، والسيّد المحقّق الخوئيّ في مصباح الاصول ٢ : ٩٠. ـ