كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٢ - فصل أدوات العموم
ومعه [١] لا يصغى إلى أنّ إرادة الخصوص متيقّنة ولو في ضمنه ، بخلافه [٢] ، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقّن أولى ؛ ولا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر وشاع حتّى قيل : «ما من عامّ إلّا وقد خصّ» ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز. مع أنّ تيقّن إرادته لا يوجب اختصاص الوضع به مع كون العموم كثيرا ما يراد [٣]. واشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز ، لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازيّة كما يأتي توضيحه [٤] ؛ ولو سلّم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة ، كما لا يخفى.
[١] أي : مع ما ذكر من أنّ الضرورة تقضي باختصاص مثل لفظ «كلّ» بالعموم ، ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص مجازا.
[٢] أي : بخلاف العموم ، فإنّ إرادته غير متيقّنة.
وهذا تعريض بالآمديّ ، حيث قال : «والمختار إنّما هو صحّة الاحتجاج بهذه الألفاظ في الخصوص ، لكونه مرادا من اللفظ يقينا ، سواء اريد به الكلّ أو البعض ، والوقف فيما زاد على ذلك». الإحكام ٢ : ٢٠١.
[٣] هذا جواب آخر عمّا توهّمه الآمديّ. وحاصله : أنّ تيقّن إرادة الخاصّ لا يوجب وضع ألفاظ ـ مثل «كلّ وجميع ومن و...» ـ للخصوص ، بل إنّما يوجب استعمال ما وضع للعموم في الخصوص مجازا ، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة.
[٤] يأتي في الفصل الآتي ، حيث قال : «والتحقيق في الجواب ...».