كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٢ - عدم إحراز مصاديق العامّ بأصالة عدم التخصيص
الإحرام قبل الميقات : فإنّما هو [١] لدليل خاصّ كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر وقبل الميقات ، وإنّما لم يأمر بهما استحبابا أو وجوبا لمانع يرتفع مع النذر.
وإمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق [٢] النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك ، كما ربما يدلّ عليه ما في الخبر من كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت [٣].
لا يقال : لا يجدي صيرورتهما راجحين بذلك [٤] في عباديّتهما ، ضرورة كون وجوب الوفاء توصّليّا لا يعتبر في سقوطه إلّا الإتيان بالمنذور بأيّ داع كان.
فإنّه يقال : عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف دليل صحّتهما عن عروض [٥] عنوان راجح عليهما ملازم لتعلّق النذر بهما.
هذا لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذا الدليل ، وإلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديّتهما بعد تعلّق النذر بإتيانهما عباديّا ومتقرّبا بهما منه تعالى ، فإنّه وإن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك قبله ، إلّا أنّه يتمكّن منه بعده ، ولا يعتبر في صحّة النذر إلّا التمكّن من الوفاء ولو بسببه ، فتأمّل جيّدا.
[عدم إحراز مصاديق العامّ بأصالة عدم التخصيص]
بقي شيء ، وهو : أنّه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شكّ في أنّه من مصاديق العامّ ـ مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه ـ
[١] هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «فإنّما هي» ، فإنّ الضمير يرجع إلى صحّة الصوم.
[٢] أي : مع تعلّق النذر. فالباء بمعنى المصاحبة.
[٣] لم أعثر على رواية تدلّ على كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت.
نعم ، ورد ما يدلّ على أنّ مثل من أحرم قبل الميقات مثل من صلّى في السفر أربعا وترك الثنتين. راجع وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٤ ، الباب ١١ من أبواب المواقيت ، الحديث ٣.
[٤] أي : مع تعلّق النذر بهما. فالباء بمعنى «مع».
[٥] هكذا في النسخ. ولكن لا تساعد عليه اللغة.