كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٥ - الأوّل بطلان الطرق المتقدّمة لاستكشاف رأي الإمام
كالمحصّل ، ويكون حاله [١] كما إذا كان كلّه منقولا ؛ ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان الخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجّيّته بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصيّة القضيّة الواقعة المسئول عنها وغير ذلك ممّا له دخل في تعيين مرامه٧ من كلامه.
[تنبيهات مبحث الإجماع المنقول]
وينبغي التنبيه على امور :
الأوّل : [بطلان الطرق المتقدّمة لاستكشاف رأي الإمام ٧]
أنّه قد مرّ أنّ مبنى دعوى الإجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف ، وهي باطلة [٢] ، أو اتّفاقا بحدس رأيه ٧ من فتوى جماعة ، وهي غالبا غير مسلّمة.
وأمّا كون المبنى العلم بدخول الإمام ٧ بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطّلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى ، فقليل جدّا في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب ، كما لا يخفى ، بل لا يكاد يتّفق العلم بدخوله ٧ على نحو
[١] أي : حال المجموع.
[٢] والوجه في بطلانها امور :
الأوّل : أنّ كلّ ما يصدر من الله تعالى مجرّد فضل ورحمة منه على عباده ، فلا يجب اللطف عليه تعالى بحيث يكون تركه قبيحا يستحيل صدوره منه سبحانه.
الثاني : أنّ قاعدة اللطف إنّما تقتضي تبليغ الأحكام بالطرق المتعارفة ، وقد بلّغها المعصومين : للرواة المعاصرين لهم ، فلو لم تصل إلى اللاحقين لمانع من قبل المكلّفين أنفسهم ليس على الإمام ٧ إيصالها إليهم بغير الطرق المتعارفة.
الثالث : أنّ عدم وقوع اللطف في كثير من المسائل الخلافيّة في الفقه يشهد بعدم وجوب اللطف ، وإلّا للزم عدم اللطف الواجب على الله وأوليائه ، تعالى الله وأوليائه عن ذلك.
الرابع : لو سلّم وجوب اللطف ـ وهو إبلاغ ما هو مقرّب إلى الطاعة وما هو مبعّد عن المعصية ـ فإنّما هو فيما إذا كانت المسألة المجمع عليها من الأحكام الفعليّة المنجّزة ، وأمّا في غيرها من الأحكام الّتي يمنع مانع عن فعليّتها وتنجّزها والأحكام غير الإلزاميّة فلا دليل على وجوب اللطف عليه تعالى وأوليائه.