كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢٠ - فصل المطلق والمقيّد المتنافيان وكيفيّة الجمع بينهما
فصل
[المطلق والمقيّد المتنافيان وكيفيّة الجمع بينهما]
إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان [١] ، فإمّا يكونان مختلفين في الإثبات والنفي ، وإمّا يكونان متوافقين.
فإن كانا مختلفين ، مثل : «أعتق رقبة» و «لا تعتق رقبة كافرة» ، فلا إشكال في التقييد.
وإن كانا متوافقين [٢] ، فالمشهور فيهما الحمل والتقييد.
وقد استدلّ بأنّه جمع بين الدليلين ، وهو أولى [٣].
وقد اورد عليه : بإمكان الجمع على وجه آخر ، مثل حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب [٤].
واورد عليه [٥] : بأنّ التقييد ليس تصرّفا في معنى اللفظ ، وإنّما هو تصرّف في
[١] وفي بعض النسخ : «متنافيين» ، والصحيح ما أثبتناه.
[٢] مثل : «اعتق رقبة» و «اعتق رقبة مؤمنة».
[٣] وهذا الاستدلال نسبه المحقّق القميّ إلى الأكثر. قوانين الاصول ١ : ٣٢٥.
[٤] هذا ما أورد المحقّق القميّ على الاستدلال المنسوب إلى الأكثر. وحاصله : أنّه كما يمكن الجمع بينهما بالتقييد يمكن الجمع بينهما بحمل الأمر في المقيّد على الاستحباب ، فلا مزيّة في الجمع المذكور. قوانين الاصول ١ : ٣٢٥.
[٥] أي : على الإيراد الّذي أورده المحقّق القميّ على الاستدلال المذكور.