طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٤٦ - ٨٧٣ السيد حسن الصدر ١٢٧٢-١٣٥٤
(٢٩ شهر رمضان ١٢٧٢) كما حدثني به نقلا عن خط والده و نشأ على أبيه العالم الجليل نشأة سامية فرباه في مدرسته و بذل في تربيته جهده و غذاه العلم فقرأ الأوليات و أخذ علوم الادب-من الصرف و النحو و المعاني و البيان و البديع و المنطق و اللغة-عن جماعة من الأجلاء كالشيخ باقر بن الشيخ محمد حسن آل يس المتوفى (١٢٩٠) و السيد باقر بن السيد حيدر المتوفى (١٢٩٧) و الشيخ أحمد العطار المتوفى (١٢٩٩) و الشيخ محمد بن كاظم المتوفى (١٣١٤) و الميرزا باقر بن زين العابدين السلماسي المتوفى (١٣٠١) و غيرهم و اتم سطوح الفقه و الاصول في الكاظمية على والده و غيره و في (١٢٨٩) هاجر الى النجف فحضر في الحكمة و الكلام على الميرزا باقر الشكى المتوفى (١٢٩٠) و الشيخ محمد تقي الكلبايكاني المتوفى (١٢٩٣) و أخذ الفقه و الاصول عن جماعة من تلاميذ مؤلف «الجواهر» و الشيخ المرتضى الانصاري حتى نبغ في وسطه و اشير الى فضله و شهد له اساتذته بالاجتهاد و في (١٢٩٧) هاجر الى سامراء فانضم الى تلامذة المجدد الشيرازي و عكف معهم على الاستفادة من علوم السيد و حل منه مكانا ساميا و ما مضت السنون إلا و اصبح من اركان بحثه و عمد حوزته و مبرزي تلاميذ معهده و بقي بها الى ان توفى استاذه في (١٣١٢) كما مر فى ترجمته ص ٤٤٠ و فى (١٣١٤) خرج منها مع من خرج مع ابن عمه العلامة السيد اسماعيل الصدر السابق ذكره في ص ١٥٩ من هذا الكتاب و رجع الى الكاظمية فاشتغل بالتصنيف و التأليف في جميع العلوم الاسلامية من الفقه و الاصول و الرجال و الدراية و الحديث و النسب و التاريخ و السير و التراجم و الاخلاق و الحكمة و الكلام و الجدل و المناظرة و المناقب و الدعاء و غيرها من فنون العلم و كان طويل الباع واسع الاطلاع غزير المادة في تمام هذه العلوم مستحضرا لأغلب مطالبها و هو من النادرين الذين جمعوا في التأليف بين الاكثار و التحقيق فتصانيفه على كثرتها و ضخامة مجلداتها و تعدد احزاءها هي الغاية فى بابها فقد كان ممعنا في تتبع آثار المتقدمين و المتأخرين من الشيعة و السنة موغلا فى البحث عن دخائلهم و ممحصا لحقائقهم و مستجليا ما في آثارهم من الغوامض و مستخرجا