طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٦ - امام الحرمين الهمدانى
امام الجمعة
لقب لعدة اشخاص فى هذا القرن يذكر كل فرد منهم باسمه الخاص [١]
امام الحرمين الهمدانى
هو الميرزا محمد بن عبد الوهاب يأتي باسمه
[١] الامامة حكم وضعي و منصب آلهي قرره الشارع المقدس-الذي «لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى» -من صدر الاسلام فقد كان صلى اللّه عليه و آله و سلم يعين لكل بلد و ناحية من بلاد المسلمين و نواحيهم رجلا صالحا تقيا يليق بهذا المنصب ليقيم فيهم الصلاة سواء في ذلك الفرائض اليومية او الجمعة و العيدين و قد حذا الخلفاء حذوه و سلكوا نهجه في اتباع هذه السنة المقدسة التي سنها نبيهم الكريم و استمر الوضع على ذلك حتى ولي بنوا أمية فلم يكن منهم الا الاحتفاظ بهذه العادة حتى انقرضوا و خلفهم بنوا العباس فلم يمتنعوا أيضا من اجراء هذه العادة و الاستمرار عليها و كذا الفاطمية و الزيدية و العثمانية حتى آخرهم فقد كانوا يعينون الأئمة و المؤذنين و الخطباء في سائر البلاد و يجرون لهم الرواتب و يقررون المناصب و عند ظهور دولة السلاطين الصفوية و ملكهم بلاد ايران كانت الزعامة الدينية العامة للفقيه الاكبر الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الشهير بالمحقق الكركي المتوفي في النجف (٩٤٠) و كانت فتوى هذا الحبر الجليل وجوب الجمعة في زمن الغيبة مع وجود الفقيه الجامع للشرائط الذي هو نائب الامام المعصوم لأن الشرط في وجوب الجمعة حضور الامام أو نائبه سواء كان نائبا خاصا كما في حال الحضور أو عاما كما في زمن الغيبة و قد كان قدس سره يقيمها في مسجده المعروف بالنجف على الجبل المشهور بجبل النور نسبة اليه كما حدثني به العلامة المرحوم الشيخ محمد السماوي نقلا عمن ادركه من قدماء النجفيين و المشايخ المعمرين و هو المعروف اليوم بمسجد الطريحي و لما كان السلطان الشاه طهماسب الصفوى المتوفى (٩٨٤) طوع امر المحقق الكركي عين لكل بلدة اماما للقيام بوظيفة صلاة الجمعة عملا براي المحقق و دام ذلك الى عصر السلاطين القاجارية فقد بنى السلطان فتح علي شاه المتوفى (١٢٣٩) المسجد الجامع في طهران و مثله في سمنان و غير ذلك من البلدان و عين لها الائمة للقيام بها و في عصر السلطان ناصر الدين المتوفى (١٣١٣) لقب كثيرا من علماء البلدان بامام الجمعة و عينهم لتلك المنصة و قد ذكرهم اعتماد السلطنة في «المآثر و الآثار» و نحن نذكر كلا منهم باسمه الخاص.