طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٦٣ - ٥٦١ الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي الشهير -١٣٣٨
و لما بدت أعمال الحكومة الشنيعة استنكرها استنكارا عظيما و اجتمع عليه العلماء و الزعماء و الرؤساء يستفتونه في القيام ضد السلطة راغبين بأن تكون فتواه بدو الشروع في الثورة فعند ذلك أصدر فتواه المشهورة و هذا نصها:
(مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين و يجب عليهم فى ضمن مطالباتهم رعاية السلم و الامن و يجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية اذا امتنع الانكليز عن قبول مطالبهم الخ) فأصبح لهذه الفتوى مقامها الخطير باعتبارها من ذلك الزعيم العظيم اذ لم يستطيعوا الاقدام على امر قبل حصول الاذن منه و بعد الرخصة و تعيين التكليف اتجه العراقيون الى العمل بواجب المدافعة و جرت أمور ليس هذا موضع ذكرها فصادف مرض المترجم و وفاته بعد ايام و ذلك في ليلة الاربعاء الثالث عشر من ذى الحجة (١٣٣٨) فثلم الاسلام بوفاته فى أمس اوقات الحاجة اليه و قد كادت الامور ان تتقهقر لو لا نهوض شيخنا الاستاذ شيخ الشريعة الاصفهاني بالامر و قيامه بأعباء الخلافة و وقوفه موقف الاصلاح بين الحكومة و الاهلين و قد عزاه الحاكم الملكي العام بوفاة الحجة الشيرازي الى ان تم الامر على النحو المشهور الذي دونته كتب التأريخ العراقية.
دفن شيخنا المترجم في كربلاء و مقبرته في الصحن الشريف مشهورة و كان أعلى اللّه مقامه من بيت علم و فضل و شرف و تقوى فعمه الحكيم الميرزا حبيب اللّه من الشعراء الخالدين و والده العبد الصالح من العرفاء الكاملين و جده گلشن و اخوه الميرزا محمد علي من اعاظم العلماء بشيراز و للمترجم تصانيف كثيرة طبع منها حاشية (المكاسب) و (رسالة صلاة الجمعة) و (رسالة الخلل) و له مما لم يطبع شرح (المنظومة الرضاعية) للسيد صدر الدين العاملي و له ديوان شعر فارسي من القسم الرائق اكثره في مدائح اهل البيت و مراثيهم مطبوع و غير ذلك ترجمه جماعة من الاعلام و له ذكر فى اغلب كتب التأريخ العصرية حتى التى تدرس في ثانويات العراق.
و يعجبنى للغاية قول الشاعر الخالد محمد مهدي الجواهري في المترجم.
و محيي لليل التم يحمى بطرفه # ثغورا أضاعتها العيون الهواجع
تكاد اذا ما طالع الشهب هيبة # تخر لمرآه النجوم الطوالع