طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٨٦ - ٦٠٠ الشيخ جعفر التستري -١٣٠٣
الساحة الكبيرة و الصحن الواسع محلا خاليا من صفوف المصلين خلفه سوى الحوض الكبير الذي يتوسط الصحن و بعد انقضاء الشهر تشرف الى زيارة الرضا و عاد فتوفى في كرند ليلة الاربعين ٢٠ صفر (١٣٠٣) و حمل جسده الشريف الى النجف فدفن في الحجرة الاولى الواقعة على يمين الداخل الى ساباط الصحن الشريف من الجهة الشمالية و من كراماته التي شاهدها جميع أهل العالم ما حدث من تناثر النجوم ليلة وفاته من أول الليل الى الفجر بحيث أصبح كل أحد متيقنا وقوع حادثة عظيمة فى تلك الليلة إذ لم يستقر نجم في مكانه و لم تكن الوسائل يومذاك كالبرق و التلفون و غيرها حتى يتصل الخبر بسرعة و كان سقوط كل كوكب في جانب القبلة من طهران فلما اتى الخبر بنعيه تبين للناس سبب انقلاب العالم العلوي في تلك الليلة و لم ير قبلها و لا بعدها مثل هذه الآية في الاعصار الأخيرة على ما شهد به المعمرون و قد اشار الى هذه الحادثة جماعة من راثيه منهم السيد جعفر الحلي فقد قال:
و لتكثري نظرا بآفاق العلى # فلقد تغيب في التراب هلالها
أو ما رأيت الشهب كيف تناثرت # و الارض أفزع أهلها زلزالها
و لا غرو فقد كان أحد آيات عصره فى التدين و الورع و التقوى و الزهد و العبادة و النسك و له تصانيف كثيرة جليلة منها «الخصائص الحسينية» المطبوع المتداول و هو من أجل ما كتب فى حادثة الطف بل لم يسبقه اليه سابق و له «فوائد المشاهد» المطبوع أيضا و يظهر من مجالسه المذكورة فيه يده الطولى و تمكنه من الهيمنة و الاخذ بمجامع القلوب و كذا «المجالس الثلاث عشر» المطبوع و «منهج الرشاد» الفارسى الذي الفه لعمل المقلدين و طبع في (١٢٨٨) و هو يشتمل على مقدمة في مسائل اصول الدين تشهد بانه من أعظم الفقهاء المتبحرين فى الفقه و الاصول و سائر علوم الدين و رأيت له رسالة جليلة بالفارسية في اصول الدين تقرب من الفي بيت كتبها بعنوان ان معرفة اصول الدين من مقدمات الصلاة و رأيت كتاب «مبادىء الاصول» الذي استعاره السيد علي نقي بن السيد حسن