طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٣٨ - ٦٩٠ الشيخ جواد الشبيبي ١٢٨١-١٣٦٣
إطيمش و توفى والده بعد ولادته بأيام قلائل. فهاجرت به والدته بعد أشهر الى النجف؛ و كان فيها يومذاك من أقاربه جماعة من أهل العلم و الادب ثم سافرت إلى الشطرة حيث يقيم والدها العالم الفقيه و الرئيس الجليل المطاع بتلك الديار فنشأ المترجم في كنف جده نشأة عالية برعاية منه و حرص على تهذيبه فتعلم القرائة و الكتابة و مبادىء العلم و تذوق الشعر و الادب و مال اليه فكثر إعجاب جده به و أولاه مزيد عناية و تعهده بنفسه و أخذ يغذيه الشعر و يشوقه و يحثه و يجيزه و يثيبه إلى أن توفى في (١٢٩٦) ففارق المترجم المنتفك و رحل منها إلى بغداد مترددا بينها و بين الكاظمية مواظبا على تكميل مقدماته ثم ورد النجف فقرأ فيها الفقه و الاصول على جماعة من العلماء كالسيد عبد الكريم الاعرجي و الشيخ أحمد المشهدي و السيد مهدي الحكيم و غيرهم فاستفاد المترجم من هؤلاء علما كثيرا إلا أن اتجاهه كان الى الادب بدوافع من نفسه فصرف فيه عمره مشتغلا بتحقيق مبتغاه فأخذه عن الشيخ محسن الخضري و الشيخ جعفر الشرقي و السيد محمد سعيد الحبوبي، و قد عاصر عددا كبيرا من رجال الادب و عباقرته. فقد كانت في أيامه مجموعة معتبرة من أفذاذ الادباء و تاريخهم الحافل بالكرامة و الفضيلة يغنى عن وصفهم و اطرائهم بمثل اولئك الاعلام اتصل مترجمنا و اختلط و قد ساجل و طارح و سابق و كاتب فكان (الجواد) السابق في مضماري النثر و النظم، و قد برع في علوم الادب و أصاب خبرة واسعة و اطلاعا كثيرا و أحاط بعلم اللغة أيّما إحاطة، و قد جمع بين الاكثار و الاجادة. فشعره على كثرته جيد رصين و سلس متين. فقد ديوانه في بعض الحوادث إلا أن الشاعر المبدع السيد محمود الحبوبي إهتم له فجمع منه اكثر من (٢٥٠٠) بيت على ما في مجلة (الحضارة) و جاء في مجلة (العرفان) ج ٢ م ٣٦ (ع ٢-١٣٦٨) ص ١٨٣ في مقال بقلم الشيخ عبد الحسن الغراوي عضو (جمعية الرابطة) إن الشاعر الشيخ علي الصغير استنسخ هذا الديوان عن خط الحبوبي فجاء في أربعمائة صحيفة من القطع الكبير و قدمه هدية لولده الشيخ محمد رضا و بالجملة فشعره كثير للغاية وجيد على كثرته و يعد المترجم بالاضافة الى شهرته بالشاعريه من كبار كتاب العراق و كتابه (الدر المنثور) علي