طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٩٠ - ٧٨٤ الشيخ الميرزا محمد حسن الاشتياني حدود ١٢٤٨-١٣١٩
فقرأ على العلماء، و اختص بالشيخ الانصاري حتى عدّ من أعاظم تلاميذه، و كان يقرر بحثه فى عصره، و يكتب تقريراته إلى أن توفى الشيخ في (١٢٨١) فعاد المترجم الى طهران في (١٢٨٢) .
ألف المترجم حاشية كبيرة على (الرسائل) تأليف أستاذه. سماها (بحر الفوائد) ألفها في النجف، و لما عاد الى طهران هذّبها و نقّحها و طبعها. و قد ألّف على (الرسائل) قرب أربعين حاشية أغزرها مادّة و أكثرها نفعا حاشية المترجم. فقد أودعها تحقيقات سامية، و بيانات رشيقة، و قد ثنيت له الوسادة، و سمت مكانته، و هو أول ناشر لتحقيقات الشيخ الأنصاري في ايران و لذا شدّت إليه الرحال من كل ناحية، و عكف عليه طلبة العلم أيّما عكوف، و كان حسن التقرير. لطيف التعبير. عظم شأنه في ايران و انحصرت به الزعامة، و حصل له تفوّق على علماء سائر البلاد الايرانية، و في عام الدخانية التي أعطى فيها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري امتياز الدخانيات لانكلترا، خالفه المترجم فيها. فزادت سطوته في نظر الاشراف و الاعيان، و حج البيت فى (١٣١١) في غاية التجليل و الاعظام، و قضى عمره الشريف بالكرامة و الاكبار مشغولا بالتدريس و التأليف و القيأم بسائر وظائف الشرع في طهران إلى أن توفى بها، و حمل إلى النجف. فدفن في مقبرة العلامة الشيخ جعفر التستري في (١٣١٩) و قام مقامه ولده العالم الجليل الشيخ مرتضى، و له تصانيف أخر غير الحاشية المذكورة منها (مباحث الالفاظ) في الاصول من تقرير بحث أستاذه فى النجف، و قد ضاعت نسخته، و (كتاب الخلل) فى الفقه كان فى مكتبة سيدنا الميرزا علي اغا ابن المجدد الشيرازي، و (كتاب القضاء) كان في خزانة الشيخ فضل اللّه النوري و (كتاب الوقف و إحياء الموات و الاجارة) في خزانة السيد محمد اللواساني في النجف و (إزالة الشكوك) عن حكم اللباس المشكوك، و رسالات فى الحرج؛ و في الجمع بين القرآن و الدعاء؛ و في نكاح المريض، و في الاجزاء، و في أواني الذهب و الفضة و اكثرها مطبوع.