طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٠١ - ٨٠٨ الشيخ محمد حسن آل كبة ١٢٦٩-١٣٣٦
٨٠٨ الشيخ محمد حسن آل كبة ١٢٦٩-١٣٣٦
هو الشيخ الحاج محمد حسن بن الحاج محمد صالح بن الحاج مصطفى بن الحاج درويش علي بن الحاج جعفر بن الحاج علي بن الحاج معروف آل كبة الربيعي البغدادي الكاظمي المولد النجفي المدفن. عالم جليل و فقيه بارع و أديب كبير.
(آل كبة) من البيوت التى أخذت دورا مهما فى تاريخ الادب العربي بتشجيعها لأهل العلم و الادب و لرجالها الافذاذ يد بيضاء في تشجيع الحركة العلمية و الادبية. فقد كان لاسواق الادب فى ايامهم رواج هائل، و كانت أفراحهم و اتراحهم مواسم أدبية و أسواق عكاظية تتسابق بها الشعراء، و تنتمي الى ربيعة، و قد قطنت بغداد في أيام خلافة العباسيين. فقد جاء فى مقدمة (العقد المفصل) أن أحدهم رأى كتابا مخطوطا بطهران فيه ذكر بيوتات بغداد يومذاك و منها آل كبة، و قد نبغ فيها أعلام في الفقه و الادب أشهرهم المترجم ولد بالكاظمية فى الثامن من شهر رمضان المبارك (١٢٦٩) حيث كان والده يقيم بها ذلك الشهر من كل عام. نشأ المترجم ببغداد في كنف والده مشتغلا بالتجارة، و درس خلال ذلك العلوم العربية و بعض كتب الادب، و مالت نفسه الى الشعر فقرضه و ساجل أعلامه و طارحهم و جرى فى حلباته حدثني رحمه اللّه-بسامراء أيام كنا نشترك بالحضور على الحجة الميرزا محمد تقي الشيرازي-انه كان له من العمر ١٨ عاما يوم توفى والده في (١٢٨٧) فقام مقام والده بادارة أعماله التجارية و شؤونها و استمر على اتصالاته باعلام العلم و الادب و كان يدع الرسوم التى فرضها والده على نفسه للاجلاء و الافاضل و الاشراف و بقي على ممارسته للادب و الشعر و دراسة العلوم الدينية و في حدود (١٢٩٨) قلب الدهر له ظهر المجن و حل في أمواله خسران عظيم و أخذت أموره بالاضمحلال شيئا فشيئا حتى لم يبق له شيء يعتدّ به فلم يكن للمترجم همة إلا الانصراف الى العلم و الاشتغال بالتكميل و التخلي عن قيود التجارة. فلم يكن سبيل الى ذلك فبقى يتوسل بصاحب الامر عليه السلام الى أن تهيأت له أسباب الحركة الى النجف بعد الاياس، و كان ذلك في