طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣١٢ - ولادته و نشأته و سيره الدراسى
مقدمته التى كتبها لرسالة المترجم في الرد على الدهرية-بالعجز عن تحديد منزلته العلمية و وصفها فقال. اما منزلته من العلم و غزارة المعارف فليس يحدها قلمي إلا بنوع من الاشارة اليها لهذا الرجل سلطة على دقائق المعاني و تحديدها و ابرازها في صورها اللائقة بها كأن كل معنى قد خلق له. و تكفي هذه الشهادة على علو منزلة المترجم و جلالة قدره و سمو مكانته فى العلوم.
ولادته و نشأته و سيره الدراسى
ولد السيد جمال الدين في شعبان (١٢٥٤) بقرية اسدآباد من توابع همذان على سبع فراسخ منها-و لم تزل دار ولادته موجودة معروفة لدى بنى عمه و ذوى قرابته المعاصرين من سكنة اسدآباد-و أمه هي العلوية سكينة بكم كريمة المير شرف الدين الحسيني القاضى[أخ جده السيد رضي الدين]نشأ على أبيه نشأة طيبة فعنى بتربيته و لقنه المبادىء بنفسه و كانت تلوح عليه آنذاك امارات النبوغ فقد كان يمتاز بذكاء مفرط و فراسة غريبة و فكر دقيق و نظر عميق الى غير ذلك من الامور المشعرة بيومها الى ما توصل اليه و كانت له حافظة عجيبة هي الباعث الأول في ترقيه فان ما يؤثر عنه من هذا القبيل يجلب الحيرة لسامعه سافر به والده الى قزوين في (١٢٦٤) و هو ابن عشر سنين فمكثا بها سنتين كان والده يدرسه خلالهما و يغذيه العلم و المعارف و هو يجد بشوق غريب حتى ايام الاعياد و العطل و فى أول (١٢٦٦) سافر به والده الى طهران فنزلا في محلة سنكلج بدار حاكم اسد آباد و تشرف المترجم بخدمة العلامة السيد صادق السنكلجي و استفاد منه و هو الذي البسه العمة و البزة الروحية و بعد اشهر هاجرا الى العراق و عند ورودهما النجف زارا مرجع الشيعة يومذاك الشيخ المرتضى الانصارى و عاد والد المترجم الى اسدآباد بعد شهرين و بقي هو في النجف أربع سنين درس خلالها المقدمات و أخذ الفقه و الاصول و الحديث و التفسير و الكلام و الهيئة على اساتذة مهرة و استطاع لكثرة ذكائه و قوة حافظته ان يبلغ بهذه السنين القليلة مبالغ الشيوخ و يحوز على سمعة طائلة