طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٨٥ - ٦٠٠ الشيخ جعفر التستري -١٣٠٣
قرءا شرح «المختصر» للعضدي على الشيخ اسماعيل بن الشيخ أسد اللّه الكاظمي و في (١٢٤٦) ذهبا الى تستر فرارا من الطاعون ثم جاءا الى كربلا فحضرا بحث مؤلف «الفصول» و شريف العلماء مدة ثم رحلا الى النجف و حضرا بحث مؤلف «الجواهر» ثم في (١٢٥٥) رجع المترجم الى تستر و لما نبغ الشيخ الانصارى رجع الى النجف أيضا و تلمذ عليه سنينا ثم ذهب الى تستر و صار مرجعا للتقليد و رئيسا مطاعا و كتب «منهج الرشاد» لعمل المقلدين و بنى حسينية كانت حمى و مجارا فاتفق انه استجار بها رجل مجرم بنظر الوالي حشمة الدولة عم السلطان ناصر الدين شاه فامر الوالي باخراجه منها قهرا فلما بلغ الخبر الى الشيخ أمر بسدباب الحسينية و خرج باهله و عياله من تستر الى النجف و قام بوظائف الامامة و التدريس و الوعظ و كلما كتب له السلطان و ارسل الاعيان رجاء رجوعه الى تستر لم يجبه انتهى.
(أقول) اختلف في عام وروده الى النجف بعد هجرته من تستر فقد حدثنى المولى كريم بن المولى أحمد بن المولى حسن الذى هو والد الوفائي-و كان المولى كريم هذا ابن أخ الوفائي و صهره على بنته-و قال ان المترجم دخل النجف في (١٢٨٧) و قال الميرزا محمد الهمداني في رسالته التي كتبها في احوال المترجم ان وروده النجف كان[١٢٩١]و بالجملة فان المترجم لما عاد الى النجف اشتغل بالتدريس و امامة الجماعة و الوعظ و الارشاد و التصنيف حتى اصبح من كبار المراجع و مشاهير العلماء و في[١٣٠٢]سافر الى خراسان لزيارة الامام الرضا عليه السلام و كان يوم وروده الى طهران يوما مشهودا و كان ذلك قبل شهر رمضان فاجتمع عليه الناس و التمسوا منه البقاء فاجابهم و هو أول من اقام الجماعة فى المسجد الناصرى الكبير المعروف بمسجد سپهسالار الجديد الذى بناه الميرزا حسين خان الملقب بسپهسالار فكان يقيم فيه الجماعة في شهر رمضان و يرقى المنبر و يعظ الناس و كنت إذ ذاك ابن عشر سنين و اتخطر الى الآن ان عمي المرحوم الحاج حبيب اللّه اجلسنى على مرتفع خوفا علي من الزحام فاشرفت من ذلك المكان على المجتمع فلم أر في تلك