طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٤٧ - ٨٧٣ السيد حسن الصدر ١٢٧٢-١٣٥٤
المخبآت بتحقيقات انيقة و بيانات رشيقة فقد تجاوزت تصانيفه السبعين و كلها نافعة جليلة و هامة مفيدة و كان بالاضافة الى ذلك على جانب عظيم من الورع و الصلاح و التقوى و العبادة و الزهد و المراقبة و المجاهدة و قد جهلت العامة ماله من المقامات النفسية التي يكشف عنها بعض كتبه الاخلاقية كما اشرت اليه في ص ٣٨ من كتابي «الاسناد المصفى» الى آل بيت المصطفى المطبوع فى النجف (١٣٥٦) و بالجملة فقد كان المترجم من الابطال الابدال و العباد الاوتاد و النوابغ الذين لا يجود بهم الزمن إلا فى فترات قليلة و قد عاشرته مدة طويلة و سنينا كثيرة فشاهدته مراقبا للّه سالكا اليه مجاهدا للنفس مسلطا عليها و كانت بيننا مودة كاملة و صحبة متواصلة دامت قرب ثلاثين سنة و كان يهتم للامور العامة التي تخص مذهب الامامية و ترفع من شأنه فقد كان كثير الاصرار علي و التشجيع لي في انجاز موسوعتي «الذريعة» و لما كملت عرضتها عليه و قرظها و سماها كما شرحناه فى جزئها الاول ص ٤ و كنت اشاطره في أعماله و از اول كتاباته و تآليفه و اساعده على بعض مهماته العلمية و كنت يوم تأليفه «التكملة» أعينه على جمعها فان علي هوامش نسخته الاصلية كثير من التراجم بخطي مما املاه علي فكتبته أو كتبته و عرضته عليه فامضاه كما ذكرته في «الذريعة» ج ٤ ص ٤١١ قضينا على ذلك زمنا ليس بالقصير كنت لا أبارحه و لا يبارحنى و كانت المراسلة مستمرة بيننا اذا نأى احدنا عن الآخر و لم تزل رسائله عندي بالعشرات و لم تخل واحدة منها من مطلب علمي و قد رجع اليه الناس في التقليد فظهرت رسالته العملية-رؤس المسائل الفقهية-و علق على[التبصرة] و «نجاة العباد» و «العروة الوثقى» و غير ذلك و توفى رحمه اللّه ببغداد ليلة الخميس (١١-ع ١-١٣٥٤) و حمل الى الكاظمية بتشييع عظيم حضره العلماء و العظماء و ممثل الملك، و الوزراء و النواب و سائر الطبقات و دفن مع والده المقدس فى حجرة من حجر الصحن الشريف و احدثت وفاته دويا فى العالم الاسلامي و لا غرو فقد كانت الخسارة بفقده عظيمة و الخطب جسيما إلا انه ترك لنا ثروة كبيرة و بضاعة ثمينة و هي آثاره الجليلة و تصانيفه الممتعة التي منها «تكملة. أمل الآمل. » كبير فى ثلاث