الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - الصورة الثالثة من صور المسألة ٥٠ هي ما لو شك الناظر في أن المنظور إليه امرأة أو حجر منحوت على صورة امرأة أو شكت المرأة في أن الناظر رجل أو حجر منحوت على صورة رجل
كذلك ينبغي أن يقال في المقام ( لا فقط في المقامين المتقدمين ) : لا يبعد توقف صدق الإبداء على كون المبدى له إنساناً ذكراً ، والمفروض الشك من المرأة إنما هو في كون الناظر إليها رجلاً أو حيواناً أو نباتاً على شكل إنسان أو حجراً منحوتاً على شكل إنسان ذكرٍ ونحوه . فالحكم بحرمة إبدائها لزينتها أيضاً لابدّ وأن يكون مشكلاً جداً بل الذي صرح به مما نقلناه عنه قبل ثلاثة صفحات تقريباً الجواز ، لا أن الحكم بالحرمة مشكل جداً .
وأما التفصيل الذي ذكره السيد الاُستاذ قدّس سرّه بين الإبداء والإبداء المتعدي باللام في بحث حرمة النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية في المسالة ٣١ [ ٣٦٦٣ ] ( موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٤١ - ٤٢ ) فقد تقدم أنّ كلا الآيتين أي قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وقوله تعالى : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) كل منهما متعدي باللام ، غاية الأمر في الآية الاُولى محذوف لحذف المتعلق المفيد للعموم كما هو واضح ومعروف ، وكون ذلك حكماً للمرأة التي هي في وسط المجتمع مختلطة بالناس قهراً شاءت أو أبت ، فلا معنى لأن لا يبين اللّه سبحانه لها حكم ذلك ويبين لها حكم الإبداء في نفسه ، فلا شك في أنّ ذلك حكمها وهي في المجتمع ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « فضلاً عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان من كونهم أهل بادية وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها » الجواهر ٢٩ : ٩٨ ، كما هي اليوم أيضاً في وسط المجتمع في المعاملات والإدارات والأسواق وغيرها ، وفي الآية الثانية المتعلق أيضاً محذوف كما هو المستفاد من الاستثناء ، لأن المراد هو عدم الإبداء لكل أحد المستفاد من حذف المتعلق أيضاً إلاّ للزوج وجماعة مخصوصين ، فلابدّ من ذكره في الاستثناء ، وطبعاً يكون التعدي فيه باللام ، لا أن الآية الاُولى ليس فيها التعدي باللام وفي الآية الثانية كان التعدي باللام .
ولذا قال بعض السادة الأجلاء دام ظله ما مضمونه : لو قبلنا مبنى كلام السيد الخوئي قدّس سرّه - في التفكيك بين تفسير صدر الآية : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وبين تفسير ذيلها ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) وفاقاً للسيد محمّد باقر اللكهنوي في اسداء الرغاب ، وأن