الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - قول الفخر أن الافضاء هو صيرورة مسلك البول ومسلك الحيض واحداً من أين استفاده
البحرين ١ : ٣٣١ الذي هو إشارة إلى مخالفة المنقول مع الأصل .
ثمّ إنه قال في كشف الرموز ما نصه : « قال دام ظله [ أي المحقق في المختصر النافع ] وفي الافضاء الدية ، وهو أن يصيّر المسلكين واحداً ، وقيل إن يخرق الحاجز بين مجرى ( مخرج خ ) البول ومخرج الحيض » ثمّ قال الفاضل الآبي في شرح ذلك : « الذي ذكره أوّلاً ورد في اللغة ويريد مسلك البول والغائط ، وما قاله ثانياً تحديد الفقهاء . فإن قيل : المسلكان هما مجرى البول ومخرج الحيض فيكون القول الثاني والأوّل واحداً . قلنا : المسلكان أعمّ منهما ، بل يتناول مخرج الغائط أيضاً ، ولهذا غلط بعض الفقهاء ، وقال : الافضاء أن يصيير مجرى البول والغائط واحداً ، وهو بعيد » كشف الرموز ٢ : ٦٦٠ - ٦٦١ . فإن قوله قدّس سرّه : « يريد مسلك البول والغائط » خطأ ، بل ظاهر المسلكين من كلام أهل اللغة هو ما قلناه وهو مسلك الحيض ومسلك الغائط ، لا مسلك البول ومسلك الغائط ، فإن مسلك البول إنما يكون من ثقبة في أعلى الفرج تخرج من عظم - كما قاله بعض علماء التشريح من الأطباء - أو وراءه عظم يسنده وهو عظم العانة يمتنع عند الإدخال خرق حاجزه ، وإنّما يكون تمام الضغط إلى الأسفل باتجاه مخرج الغائط ، فاتحاد مسلك البول ومسلك الغائط نادر جداً إن لم يكن ممتنعاً عادة ، لأنه متوقف على كسر العظم الذي تخرج منه ثقبة البول التي تكون في أعلى الفرح ، أو كسر العظم الذي يكون خلف مخرج البول . مضافاً إلى أن المعنى الذي قاله الطريحي من أنّه اتحاد مسلك البول والغائط فهو إنما يكون برفع حاجزين معاً . الأوّل : الحاجز بين مسلك البول ومسلك الحيض . الثاني : الحاجز بين مسلك الحيض ومسلك الغائط ، لأن مسلك الحيض متوسط بين المسلكين فكيف يتم اتحادهما بدونه .
هذا إذا كان ما استفاده الفخر قدّس سرّه في الايضاح في قوله : « الافضاء صيرورة مسلك البول ومسلك الحيض واحداً » من اللغة فهي استفادة ليست في محلها .
وإذا كان ما استفاده الفخر قدس سرّه من أن « الافضاء صيرورة مسلك البول ومسلك الحيض واحداً » إنما هو من تحديد الفقهاء للافضاء ، فهو مضافاً إلى اختلافهم فيه اختلافاً كبيراً ، وهو قدّس سرّه يعترف بأن ذلك ليس من فن علم الفقه بل إما أن يرجع فيه إلى علم التشريح أو اللغة ، فكيف يصح