الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - الاشكال على جواب السيّد الاُستاذ عن ذلك
عنده ، فلابدّ وأن لا يصدق إدخال الكتابية على الزوجة المسلمة ، والمفروض أنه من دون إذن الزوجة المسلمة فيما لو تزوج كتابية في سفره البعيد عن زوجته المسلمة زواجاً دائماً من غير إذنها - كما يرى السيد الاُستاذ قدس سرّه جوازه دائماً بإذن الزوجة المسلمة - أو منقطعاً كذلك بإذن الزوجة المسلمة إلى سنة مثلاً أو ولو منقطعاً كذلك بدون إذن الزوجة المسلمة إلى ساعتين أو ثلاثة عند غيره - وأما عنده فيصح بلا إذن المسلمة لعدم صدق الادخال في هذا الفرض الأخير بالخصوص لقلة المدّة - وعليه : فلو تزوج كتابية أو منقطعاً بلا إذن الزوجة المسلمة التي ليست معه في السفر فلو كان يصدق عليه أنّه ليست عنده زوجة باعبتار أنها ليست عنده بالفعل فلابدّ وأن لا يصدق إدخال الكتابية على المسلمة فلابُدّ وأن لا يحدّ ثمن حدّ الزاني لو جامع الكتابية ، والحال إن الفقهاء حكموا ومنهم السيد الأستاذ قدس سرّه بأن عليه ثمن حدّ الزاني ، الشهادات والحدود ٢ : ٢٧١ ، موسوعة الإمام الخوئي ٤١ : ٢٩٧ ، وما ذلك إلاّ لصدق الإدخال ، وهو لا يكون إلاّ مع صدق أن عنده زوجة « مسلمة » وإن كانت بعيدة عنه أو هو بعيد عنها ، ولا شك في ذلك أيضاً .
وأما ما ذكره السيد الأستاذ قدس سرّه من أن الموضوع هنا كالموضوع في باب الحدود « الرجل تكون عنده المرأة » ولذا لو كان مسافراً وليست زوجته عنده فزنى لا يكون من زنا المحصن .
فقياس مع الفارق ، لأن الروايات هناك فيها من الدلالة والقرائن على أن تكون عنده الزوجة بالفعل كثيرة جداً ودالة على العندية الفعلية ، كقوله ٧ في معتبرة إسحاق بن عمار : « لأن عنده ما يغنيه عن الزنا » الوسائل ج ٢٨ : ٦٨ باب ٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٢ ، وقوله ٧ في صحيحة إسماعيل بن جابر : « له فرج يغدو عليه ويروح » الوسائل ج ٢٨ : ٦٨ باب ٢ من أبواب حدّ الزنا ح ١ ، وقوله ٧ في صحيحة حريز : « وعنده ما يغنيه » الوسائل ج ٢٨ : ٦٩ باب ٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٤ ، وغير ذلك من الروايات الصحيحة إلى ما شاء اللّه . وأما هنا فصحيحة صفوان ظاهرة في أن عنده أي له زوجة وهي التي تزوجها سواء أكانت عنده بالفعل أم لا في قبال من ليس عنده زوجة أصلاً .