الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الاستدلال بالروايات الدالة على جواز الوطء من الدبر
الأوّل : بأنّه روى عنه ابن أبي عمير .
وتقدم أن هذا طريق ضعيف للتوثيق بيّنا فساده في مواضع متعددة منها في الواضح ج ١٢ : ٢٣٤ - ٢٣٦ ومنها قريباً في المسألة ٢٧ [ ٣٦٥٩ ] من النكاح الواضح ج ١٨ : ٣٤٨ - ٣٦١ وذكرنا ١٠٥ شخصاً روى ابن أبي عمير عنهم وهم ما بين ضعيف متسالم على ضعفه أو ضعيف أو مجهول .
الثاني : واستدل على وثاقته أيضاً بأنه روى عنه أمثال عثمان بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن وهذا يؤيد وثاقة يونس بن عمّار .
وهذا الاستدلال حامل جوابه معه إذ ليس فيه أنه يدل هذا الوجه على وثاقة يونس بن عمّار بل يؤيد وثاقته والتأييد لا أثر له .
الثالث : واستدل على وثاقته أيضاً بقول النجاشي في ترجمة أخيه إسحاق بن عمّار بن حيان : أنّه من بيت كبير من الشيعة .
وفيه : أن ذلك ليس دليلاً على التوثيق بوجه .
الربع : واستدل على وثاقته بقول النجاشي في ترجمة أخيه إسحاق بن عمّار « شيخ من أصحابنا ثقة وأخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل وهو في بيت كبير من الشيعة » ، فإنه يقال ليس من البعيد أن يكون قول النجاشي هذا كقوله في بعض الرواة ( ثقة وأخوه أيضاً ) أو كقوله ( كان وجهاً من وجوه أصحابنا وأبوه وعمومته . . . ) .
وفيه : ليس في ذلك أي دلالة على العطف على الوثاقة نعم المشبه به فيه دلالة على العطف على الوثاقة ، وأما المشبه فلا .
والاستدلال بهذه الوجوه على الوثاقة أوهن من بيت العنكبوت .
الخامس : واستدل على وثاقته بأنه روى في كامل الزيارات كما أشرنا إليه .
وفيه : أنه ليس ذلك علامة توثيقه ما لم يكن من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات وليس هو منهم .
فلم يدل أي دليل على وثاقته ، فهو مجهول فروايته ضعيفة .