الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - المراد من العلم الذي معه لا تجري قاعدة الولد للفراش
للتوارث ولا بينه وبين الزاني لنفي التوارث بينهما شرعاً وإن كان ولده حقيقة لأنه تولد من مائه .
ولو كان الولد ملحوقاً بالزوج حتّى مع العلم بأنه مخلوق من الزاني ، الذي يدعي ذلك بعض فأي فائدة في ذكر هذه القاعدة التي ذكرها النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فإن الولد للفراش مع العلم بأنه ليس من الزوج ، ومع الشك بأنه من الزوج أو من الزاني ، ولم تبق إلاّ صورة واحدة وهي أنه للفراش مع العلم بأنه من الزوج وهو واضح أنه ملحق به فأي فائدة في ذكر هذه القاعدة ؟ ! .
وماذا يقول المدّعي لذلك ، فهل أنّه ملحق بالفراش حتّى مع العلم بأنه ليس من الزوج في الفرضين الذين هما ١ - ولادة الولد بعد غايب الزوج سنتين مثلاً ٢ - أو ولادته بعد شهر من أوّل وطء من الزوج ؟ ! ماذا يقول في هذين الفرضين هل هو من الزوج أيضاً ؟ ! ولا نناقش في كونه ولداً للزاني حقيقة لأنه من مائه ، إلاّ أنه ليس ولداً للزوج شرعاً .
وهل أنّ هذه القاعدة تختص ولد الزنا بالذي لا يكون من ذات البعل ؟ ! وأما الذي هو من ذات البعل فليس هو ولد زنا وإن علم أنّه من ماء الزاني ؟ ! فإذا كان هكذا فلماذ يذكر الفقهاء أن لحوق الولد بالزوج وعدم جواز نفيه عن نفسه مع تحقق شرائط الالحاق مختص بصورة الشك واحتمال كونه من الزوج ، وأما مع حصول العلم له بخلافه - من طريق فحص الدم أو غيره من الطرق العلمية الحديثة وطبعاً لا التي تخللها الاجتهادات الشخصية فعليه أن يعمل بعلمه ، بل حتّى التي تتخللها الاجتهادات الشخصية وحصول العلم للمكلف بأنه من الزنا ، أو من نفسه فعليه هذ العلم حجّة ما لم ينكشف الخلاف ، لا أن هذا العلم حجة على الفقيه إذ أن هذا العلم الذي يمكن أن ينكشف خلافه لا يخرج الفقيه من صورة الشك إلى صورة العلم ؟
وأيضاً لماذا قول الفقهاء كما في الجواهر ٣١ : ٢٣٤ « فمتى ما تحقق الوطء حكم شرعاً بلحوق الولد إلاّ إذا علم العدم بالوضع لأقل الحمل أو لاقصاه أو لغير ذلك » والمراد من قوله ولغير ذلك ما ذكرنا . وكذا قوله قدس سرّه « لقاعدة الفراش أيضاً ، نعم لو كان بدون الأقل أو الأزيد من الأقصى انتفى عنه قطعاً » الجواهر ٣١ : ٢٣٦ . وكذا قوله قدس سرّه « ضرورة أنه مع الدخول بها واحتمال كون الولد منه الحوق به لكون الولد للفراش وللعاهر الحجر وإلاّ فهو لغيره » ومعنى