الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - المراد من العلم الذي معه لا تجري قاعدة الولد للفراش
المراد من العلم الذي معه لا تجري قاعدة الولد للفراش
الولد للفراش ، وللعاهر الحجر وحيث إنّ المفضاة زوجة فهي فراش له ، ومن هنا فيحكم بكون الولد المشكوك له أيضاً » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ١٤٠ والتقييد بالمشكوك لاخراج الولد المعلوم أنّه من الزاني فإنّه ملحق بالزاني لا بالفراش لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر قاعدة مضروبة عند الشك في الولد ، لا عند العلم بأنه ولد زنا فإنه في هذه الصورة لا يكون الولد للفراش بل هو ولد زنا وملحوق بالزاني .
والمراد من العلم هو ذلك العلم الذي لا يخالف الواقع بأي نحو من الأنحاء - لا الذي ينكشف خطأوه أو إمكان أن ينكشف خطأوه بعد - كالعلم الحاصل من تولد الولد بعد غياب الزوج سنتين مثلاً ، حيث إن هنا لا
شك في أنّه من الزاني لا من الزوج وكذا لو تولد الولد قبل أقل من مدة الحمل من وطء الزوج كما لو تولد بعد شهر من وطء الزوج فإنه لا شك أنه من الزاني لا من الزوج فالعلم المراد حينما نقول « لا عند العلم بأنّه ولد زنا فإنه في هذه الصورة لا يكون للفراش بل هو ولد زنا » هو كهذا العلم الذي لا يخالف الواقع ولا يمكن تخلفه عنه ولا انكشاف خلافه .
وكذا لو كانت العلوم الحديثة والتي يقال أن في بعضها لا دخل للاجتهادات الشخصية كما لو كان التحليل وفحص الدم لا يختلف فيه اثنان من أهل هذا الفن أبداً ، فلا شك يكون كاشفاً كشفاً قطعياً عن الواقع ، لا كما في بعضها الآخر الذي تختلف فيه الاجتهادات الشخصية ولا كما في كثير من القطع غيره الذي لا يوافق الواقع كقطع الشخص الشخصي الذي ينكشف خطأوه في كثير من الأحيان ، وإن كان هذا القطع ما لم ينكشف خطأوه حجة على القاطع إلاّ أنه لا ينفع الفقيه في الحكم بأنه علم ويخرج المسألة من الشك إلى العلم ، فلا يتمكن من أن لا يجري حكم الشك وكون الولد للفراش وأنه ملحق بالزوج وللزاني الحجر .
فالمراد من العلم لا هذه الأخيرة ، بل الذي من القسم الأوّل التي لا دخل للاجتهادات الشخصية في التحليل فيها وفحص الدم أو غيره كتحليل الحمض النووي والتي لا يختلف فيها اثنان . وقد لا يفرّق بين هذين الاثنين ؟ ! وهو مشكل وغير صحيح ويقود إلى نتائج غير صحيحة جزماً .