الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - إذا دخل بزوجته التي لم تبلغ تسع سنين فأفضاها فيه جهات من الكلام
والمقتصر [ ٢٧٧ [ والمهذّب البارع [ ٣ : ٢١٠ ] بل والسرائر [ ٢ : ٥٣١ ، موسوعة ابن إدريس ١١ : ٣٣٧ ] إن لم يكن محصّلاً ، بل لعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافاً إلاّ من المحكي عن نزهة ابن سعيد [ نزهة الناظر : ٩٦ [ - مع تصريحه بالتحريم في محكي الجامع [ الجامع للشرائع لابن سعيد : ٤٢٨ ] والفاضل الهندي في كشف اللثام [ ٧ : ١٩٣ ] ، ولا ثالث لهما . نعم ، ربّما لاح من المفيد [ المقنعة : ٧٤٧ ] وابن الجنيد [ نقله عنه العلاّمة في المختلف ٧ : ٤٤ ] والصدوق [ المقنع : ٣٠٩ ] ذلك حيث لم يتعرضوا للتحريم مع تصريح الأوّلين ببقائها على الزوجية » الجواهر ٢٩ : ٤١٦ .
ثمّ إن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه قوّى عدم الحرمة وقال : لا يخلو عن قوّة » الجواهر ٢٩ : ٤١٧ .
وقيل : يمكن أن يقال : أن علماءنا من القرن الرابع إلى يومنا هذا قائلون بالتحريم - أي تحريم الوطء مؤبداً - فالكليني قدّس سرّه قائل بتريحم وطأها لو وطأها قبل أن تبلع تسع سنين ، لأنه روى مرسلة يعقوب بن يزيد الدالة على التحريم المؤبد مع الدخول قبل أن تبلغ تسع سنين .
ولكن أقول : لنا وقفة في كون الكليني بمجرد ذلك قائل بتحريم وطئها على الزواج أبداً .
ونسب إلى المفيد أيضاً - الذي هو من علماء القرن الرابع وأوّل الخامس - القول بالحرمة الأبدية . والناسب العلاّمة في التحرير ٢ : ٤٦٨ ، والفخر في الإيضاح ٣ : ٧٧ ، وابن فهد في المهذب البارع ٣ : ٢١١ .
ولكن أقول : عبارة المفيد في المقنعة والتي هي : « والرجل إذا جامع الصبية ولها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها والقيام بها حتّى يفرق الموت بينهما » المقنعة : ٧٤٧ ، وليس في عبارته ذكر لتحريم الوطء أبداً ، ومن هنا ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّه يلوح من المفيد عدم التحريم على ما تقدم في كلام الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه . ومن الظريف أن المحقق للمهذب البارع حينما نسب ابن فهد فيه القول بالحرمة إلى المفيد قال في الهامش ما نصه : المقنعة باب ضمان النفوس صفحة ١١٧ س ١١ قال : « والرجل إذا جامع الصبية ولها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها والقيام بها حتّى يفرق الموت بينهما » وكأن ذلك قول