الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - امكان اجتماع عدم القدرة مع الوقوع بالمعصية لأن المعصية المرادة المعصية الشأنية لا الفعلية
امكان اجتماع عدم القدرة مع الوقوع بالمعصية لأن المعصية المرادة المعصية الشأنية لا الفعلية
مانع منه أو لا بأس به ، ونحو ذلك .
وكذا معتبرة محمّد بن ميسر « سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف منه ويداه قذرتان ، قال : يضع يده ويتوضأ ويغتسل ، هذا مما قاله اللّه عزّوجلّ : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) » الوسائل ج ١ : ١٥٢ باب ٨ من أبواب الماء المطلق ح ٥ ، وكذا عدّة روايات صحيحة بهذا المعنى ، والحال إن الاجتناب عن ذلك من الاعدام على قول القائل دام ظله ومع ذلك قد حكم عليه دليل لا حرج .
والصحيح في المقام من أوّل الأمر عدم وجود التناقض في كلام الماتن قدّس سرّه أصلاً وأبداً ، لأن التناقض إنما نشأ من أخذ المعصية بمعنى المعصية الفعلية - ووقوع المرأة فيها ، والحال إن المراد من المعصية هي المعصية الشأنية وهي لا تنافي عدم القدرة على تركها ، لا العقلية ولا العرفية حتّى يلزم المحذور المتقدم ، والمعصية الشأنية هي التي بمعنى المقتضي الذي إذا انضم إلى عدم المانع تحقق الحرام في الخارج ، وهي التي يجب على الزوج أن لا يسمح بتحققها في الخارج وسد الطريق إلى تحققها بايجاد المانع من تحقق الفعل الحرام بوطئها . حتّى لا ينضم إلى المقتضي لفعل الحرام عدم المانع أيضاً فيسد الزوج الطريق إلى تحقق السبب المقتضي لتحقق المسبب . ولذا لم يكن دليل المسألة في المقام الذي هو وجوب الوطء على الزوج على الأحوط ، ولو كان ذلك في أقل من أربعة الشهر ، لم يكن دليل المسألة أدلة النهي عن المنكر ، إذ لا منكر متحقق في الخارج حتّى يجب النهي عنه بوطئها كما قاله السيد الحكيم قدّس سرّه ووافقه عليه السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه ، كما لم يكن الدليل عليه المرسل الذي ذكره السيد الحكيم وهو مرسل ( جعفر بن محمّد ، التهذيب ٧ : ٤١٩ / ١٦٨٧ ) « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالأثم عليه » ، بل الدليل الذي يذكره السيد الاُستاذ عليه هو قوله تعالى : ( قُوآاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ . . . ) وهو سد الطريق قبل وقوع المعصية الفعلية الذي هو وجوب الحفظ عن الوقوع فيها . لأن المأخوذ عند الماتن والسيد الحكيم والسيد الاُستاذ ( قدّس اللّه أسرارهم ) هو كون المعصية في قول الماتن : « لا تقدر