ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٩ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
الأوّل: ما روي عن النبي ٦ من طرق العامّة مثل ما رواه الغزّالي و غيره عن جابر عنه ٦ قال: «كان إبليس أوّل من ناح و أوّل من تغنّى» انتهى. قال في (الإحياء): فقد جمع بين النياحة و الغناء، فكما يحرم الأول يحرم الثاني [١] انتهى.
و ما ورد عن أبي أمامة عنه ٦ قال: «ما رفع أحد صوته بغناء إلّا بعث اللّه له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك» [٢] و رواه في جامع الاخبار أيضا [٣].
و ما رووه عن عبد الرحمن بن عوف عنه ٦ أنه قال: «إنما نهيت عن صوتين فاجرين صوت عند نغمة و صوت عند مصيبة» انتهى [٤].
و ما رفعه بعضهم اليه ٦ قال: «الغناء ينبت في القلب النفاق».
و لكن في الإحياء أنه قول ابن مسعود، و أن إسناده إليه غير صحيح [٥] انتهى.
و ما رواه الطبرسي في (مجمع البيان) بطرقهم عنه ٦ قال: «من ملأ مسامعه من غناء لم يؤذن له أن يسمع صوت الروحانيين يوم القيامة» قيل و ما الروحانيون يا رسول اللّه؟ قال: «قرّاء أهل الجنة» [٦] انتهى.
و الجواب- مضافا إلى ما يأتي- أنّ ضعف الإسناد مانع من الاستناد.
و الثاني ما روي عنه ٦ من طرق الخاصة مثل ما رواه العياشي في تفسيره عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي ٦ قال: «كان
[١]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١٠ و الجملة الأخيرة ليست في الأحياء.
[٢]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١٠.
[٣]. جامع الاخبار ص ١٨٠.
[٤]. سنن الترمذي باب الجنائز، ص.
[٥]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١١.
[٦]. مجمع البيان، ج ٨، ص ٣١٤.