ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٢ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
الرجال حرام و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس [١] انتهى.
و ما رواه عن علي بن محمّد، عن إبراهيم الأحمر، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: اقرأوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إيّاكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم و قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبهم شأنهم [٢] انتهى.
و ما رواه عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له رجل: بأبي أنت و أمّي إنّني أدخل كنيفا ولي جيران عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود، فربّما أطلت الجلوس استماعا لهنّ؟ فقال: لا تفعل.
فقال الرجل: و اللّه ما آتيهنّ، و إنّما هو سماع أسمعه بأذني؟ فقال: لله أنت، أما سمعت اللّه يقول إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
فقال: بلى، و اللّه، لكأنّني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من أعجميّ و لا عربيّ، لا جرم أنّني لا أعود ان شاء اللّه و لأنّي [٣] أستغفر اللّه.
فقال: له: قم فاغتسل، و صلّ ما بدا لك، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك! أحمد اللّه، و سله التوبة من كلّ ما يكره، فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح، و القبيح دعه لأهله، فإنّ لكلّ أهلا [٤] انتهى.
الى غير ذلك من الروايات.
[١]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٤، أبواب ما يكتسب به ١٥- حديث ١. ايضا الكافي، ج ٥، ص ١١٩- حديث ١.
[٢]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٤- حديث ٣.
[٣]. كذا و في الأصل: و إنّي أستغفر اللّه.
[٤]. الكافي، ج ٦، ص ٤٣٢، حديث ١٠. و نظيره في تفسير العياشي عن ابى جعفر عن ابى عبد اللّه ٧ فراجع: ج ٢، ص ٢٩٢.