ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣١ - منها قراءة القرآن
المقصد الثالث: في ما يستثني من حكم الغناء على القول بالحرمة
إذ على المختار لا استثناء.
و كذا لو خصّ الغناء بالصوت اللهوي المحرّم فإنّه محرّم مطلقا من دون استثناء.
و كيف كان، فالقائلون بحرمة الصوت المطرب الخالي عن اللهو مختلفون في الاستثناء و عدمه.
كما أنّ المستثنين اختلفوا في مقداره.
فنقول: إنّ جملة ما استثنوه أمور:
منها قراءة القرآن:
صرّح باستثناءها كثير من أصحابنا و مخالفينا، و عن الشافعي: لا بأس بالقراءة بالألحان و تحسين الصوت بها بأيّ وجه كان [١].
و نسبه في (الكفاية) [٢] إلى ظاهر كلام الطبرسي ; [٣] قال المحقّق القمي: و فيه أنّه لم يذكر إلّا تحسين اللفظ و تزيين الصوت و تحزينه، و لا يخفى الفرق بين تحسين الصوت
[١]. لم نجده فيما بأيدينا من المنابع و لكن في شرح النووي على صحيح مسلم باب تحسين الصوت بالقرآن ذيل قول النبي ٦: «ما أذن اللّه لشيء ما أذن لنبيّ يتغنّى بالقرآن» اشعار بذلك فراجع.
[٢]. كفاية الأحكام، ص ٨٦.
[٣]. مجمع البيان، ج ١، ص ١٦ الفنّ السابع.