ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٩ - الرابع
تذنيبات
الأوّل:
استماع الغناء المحرّم محرّم، كنفس التغنّي به بلا خلاف فيه، و يدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة، و لا فرق في ذلك بين كون المغنّي مكلّفا و غيره.
الثاني:
تعليم الغناء و تعلّمه حرام، لما في بعض الروايات: «و ما يكون منه و فيه الفساد، و لا يكون منه و لا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه و تعلّمه و العمل به و أخذ الأجرة عليه» انتهى.
و في روايتي عنبسة [١] و إبراهيم [٢] المتقدّمتين دلالة واضحة على ذلك.
الثالث:
يحرم الاكتساب بالغناء المحرّم، إجماعا، و الأخبار به مستفيضة.
الرابع:
التغنّي و استماع الغناء المحرّم من الكبائر القادحة في العدالة، لقول الباقر ٧ في رواية محمد بن مسلم: «الغناء ممّا وعد اللّه عليه النار» [٣] انتهى.
و لقول الصادق ٧ لمسعدة: «فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك» [٤] انتهى.
و به صرح جماعة في البحث عن صلاة الجماعة، و في كتاب الشهادات.
[١]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٣٥، باب ١٠١، حديث ١.
[٢]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٧، حديث ٥.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٦، حديث ٦.
[٤]. تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٢٩٢، حديث ٧٦.