ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
قال الغزالي: التجويز في موضع واحد نصّ في الإباحة، و المنع في ألف موضع محتمل للتأويل، انتهى [١].
و لا ريب أنّ الجمع بما ذكرناه أولى.
و الحاصل أنّ هذه الأخبار محمولة على المغنّية بالصوت المقترن بالمحرّمات و لا كلام في تحريمه، و ما تقدّم محمول على الصوت المطرب المجرّد عن المحظور.
و الثالث: ما ورد بذمّ النياحة و النائحات مثل ما رواه في (الكافي) عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد، عن عمرو الزعفراني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أنعم اللّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار، فقد كفرها، و من أصيب بمصيبة فجاء عند المصيبة بنائحة، فقد كفرها» [٢] انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
«سألته عن كسب المغنّية و النائحة؟» فكرهه [٣] انتهى.
و ما في حديث المناهي أنه ٧ «نهى عن الرّنّة عند المصيبة و نهى عن النياحة و الاستماع إليها» [٤] انتهى.
و ما في رواية عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عن علي ٧ عن رسول اللّه ٦ قال: «إنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها يقوم يوم
[١]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١١.
[٢]. الوسائل، ج ١٢، ص ٩٠، حديث ٥.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٩٠، حديث ٨.
[٤]. الوسائل، ج ١٢، ص ٩١، حديث ١١ و للمصنّف (ره) شرح لطيف على تمام الحديث باسم (جمل النواهي في شرح حديث المناهي) مطبوع في المطبعة العلمية بقم ١٣٦٤ ه ق.