ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - الثالث
و بكراهة النوح في الليل المستفادة من هذه الرواية صرّح جماعة من فقهائنا الأبرار.
و في جواز نياحة المرأة مع إسماعها الأجانب إشكال:
من إطلاق بعض الأخبار، و اشتهار نياحة جملة من النسوة من أهل بيت أئمتنا الأخيار.
و من أنّ صوتها عورة، كما في بعض الأخبار، فتدبّر.
و لا فرق في ذلك بين النياحة على الحسين ٧ و غيره، فليتأمّل.
تذنيبات:
الأوّل:
قال الشهيد ; في (الذكرى): يجوز الوقف على النوائح، لأنّه فعل مباح، فجاز صرف المال اليه، و لخبر يونس بن يعقوب عن الصادق ٧ فساق روايته التي قدّمناها.
ثم قال: و المراد بذلك تنبيه الناس على فضائله ٧ و إظهارها ليقتدى بها، و يعلم ما كان عليه أهل البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقيّة بعد الموت انتهى [١].
الثاني:
صرّح أيضا بأنّ المراثي المنظومة جائزة عندنا، لأنّها نوع من النوح، قال: و قد دلّلنا على جوازه، و قد سمع الأئمّة : المراثي و لم ينكروها.
الثالث:
روى جماعة من علماء العامّة، كالبخاري و مسلم، عن عبد اللّه بن عمر أنّ النبي ٦ قال: «إنّ الميّت ليعذّب ببكاء أهله عليه» انتهى [٢].
و الحق الذي عليه أصحابنا أن الميّت لا يعذّب ببكاء الحيّ عليه، و إن كان بنوح محرّم، إذ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ.
[١]. ذكري الشيعة، ص ٧٢.
[٢]. صحيح البخاري بحاشية السندي، ج ١، ص ٢٢٢ و ايضا صحيح مسلم بشرح النووي، ج ٦، ص ٢٢٨ و هذا الحديث مما استدركته عائشة على الصحابة.