ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٣ - و أمّا الخاتمة ففي بيان حكم النياحة
فقيل لأبي عبد اللّه ٧ أ يناح في دارك [١]؟ فقال ٧: «إنّ رسول اللّه ٦ قال- لمّا مات حمزة- «لكنّ حمزة لا بواكي له» [٢] انتهى.
و روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن الحسين الواسطي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ إبراهيم خليل الرحمن سأل ربّه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته» [٣] انتهى.
و في رواية: «أنّ فاطمة ناحت على أبيها و أنّه أمر بالنوحة على حمزة» انتهى.
و في رواية اخرى أنّ الصادق ٧ سئل عن أجر النائح؟ فقال: «لا بأس به قد نيح على رسول اللّه ٦» [٤] انتهى.
و في بعض الروايات: «إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح ليسيل دمعها و لا ينبغي لها [٥] أن تقول هجرا، فإذا جائها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح» انتهى.
و الهجر بضمّ الهاء الإفحاش، و الخنا، قيل: المراد به تعداد أفعاله القبيحة و صفاته المذمومة، و الأولى إرادة وصفه بما ليس فيه.
و على التقديرين: يجب حمل «لا ينبغي» الظاهر في الكراهة على الحرمة، لحرمة ما ذكر قطعا.
و يمكن أن يراد بالهجر ما يشعر بعدم الرضا بالقضاء كما هو المتعارف بين الجهّال عند المصائب، فيكون مكروها، بل يمكن القول بحرمته إذا كان فيه تسخّط للقضاء، كما يظهر من بعض الأخبار.
[١]. كذا و في المصدر، في دارك.
[٢]. الوسائل، ج ٢، ص ٨٩٢، حديث ٢، الباب ٧٠.
[٣]. المصدر، ج ٢، ص ٨٩٢، حديث ٣، الباب ٧٠.
[٤]. المصدر، ص ٨٩٣، حديث ٢، الباب ٧١.
[٥]. المصدر، ص ٨٩٣، حديث ١، الباب ٧١.