ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
و الثاني: ما ورد بذم المغنيّات و النهي عن بيعهنّ و شرائهنّ و التصرّف في أثمانهنّ مثل ما رواه الصدوق عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن الحسن بن علي الكوفيّ، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نضر بن قابوس، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «المنجم ملعون، و الكاهن ملعون، و الساحر ملعون، و المغنية ملعونة و من آواها ملعون، و آكل كسبها ملعون» انتهى [١].
و ما رواه في (الكافي) عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: سئل أبو الحسن الرضا: عن شراء المغنية؟ قال: «قد تكون للرجل الجارية تلهيه و ما ثمنها إلّا ثمن كلب، و ثمن الكلب سحت و السحت في النار» [٢] انتهى.
و ما رواه عنهم، عن سهل، و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن فضّال، عن سعيد بن محمد الطاطريّ، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله رجل: عن بيع الجواري المغنيات؟ فقال: «شراؤهنّ و بيعهن حرام، و تعليمهنّ كفر، و استماعهن نفاق» انتهى [٣].
و ما رواه عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنّيات أن نبيعهنّ و نحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن ٧.
قال إبراهيم: فبعث الجواري بثلاثمائة ألف درهم، و حملت الثمن إليه، فقلت له: إنّ مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات، و حمل الثمن إليك، و قد بعتهنّ و هذا الثمن ثلاثماءة ألف درهم.
فقال: «لا حاجة لي فيه، إنّ هذا سحت، و تعليمهنّ كفر، و الاستماع منهن نفاق
[١]. الوسائل، ج ١٢، ص ١٠٣، حديث ٧- ايضا ص ٨٥، حديث ٤.
[٢]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٨، حديث ٦.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٨، حديث ٧.