ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣٦ - و منها الغناء في المراثي
و يدلّ على هذا من النقل إنشاد النساء على السطوح بالدفّ و الالحان عند قدوم رسول اللّه ٦ انتهى [١] فتأمّل.
و منها الغناء في الخطب و المناجاة و الدعاء و غيرها مما يقصد به الترغيب إلى اللّه و الشوق إلى الجنة:
ذكره بعض أصحابنا مستدلّا عليه بالأصل، و مرسلة الصدوق المتقدّمة: «ما عليك لو اشتريتها فذكّر تك الجنّة» الى آخره [٢] فتدبر.
و منها الغناء في المراثي:
على قول نقله المحقّق الكركي في (جامع المقاصد) [٣] و نسبه السبزواري في (الكفاية) [٤] إلى بعضهم، ثم نفى عنه البعد.
قال المحقّق القمي ;: و لا نعرف قائله [٥].
و لكن يميل اليه المقدّس الأردبيلي في (شرح الإرشاد) [٦] و قواه الفاضل النراقي ; في (مستنده) [٧] و اختاره كثير من معاصرينا.
و دليلهم عليه- بعد الأصل- وجوه:
الأوّل: أنّ هذا ممّا تعارف في بلاد المسلمين من زمن الشارع إلى زماننا هذا، من غير نكير.
و فيه: أنّا نشاهد من كثير من المحتاطين من العلماء و غيرهم أنّهم يقومون من مجالس المراثي المشتملة على الترجيع، بل لا يحضرونها من أوّل الأمر، خوفا من استماع الغناء، بل
[١]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣٠١.
[٢]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٦، حديث ٢.
[٣]. جامع المقاصد، ج ١، ص ١٩٩.
[٤]. كفاية الأحكام، ص ٨٦.
[٥]. جامع الشتات، ج ١، ص ١٧٧.
[٦]. مجمع الفائدة، ج ٨، ص ٦١.
[٧]. مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٤٣.