ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
إبليس أوّل من تغنّى و أوّل من ناح لمّا أكل آدم من الشجرة تغنّى، فلمّا هبطت حوّاء إلى الأرض ناح لذكره ما في الجنّة» انتهى [١].
و ما رواه في (جامع الأخبار) عنه ٦ قال: «يحشر صاحب الغناء من قبره أعمى و أخرس» [٢] انتهى.
و ما رواه في العيون بسنده إلى الرضا ٧ عن آبائه عن علي ٧ قال: «سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «أخاف عليكم استخفافا بالدين، و بيع الحكم، و قطيعة الرحم، و أن تتّخذوا القرآن مزامير، تقدّمون أحدكم و ليس بأفضلكم في الدّين» انتهى [٣] فإنّ اتخاذ القرآن مزامير كناية عن التغنّي به.
و هذه الأخبار- أيضا- ضعيفة سندا، قاصرة دلالة.
و الثالث ما روي عن أئمتنا المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و هو على ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما ورد في ذمّ الغناء بعينه:
مثل ما رواه الكليني في (الكافي) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن زيد الشحّام، عن الصادق ٧ قال: «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك» [٤] انتهى.
و ما رواه عنه أيضا عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الغناء، و قلت: إنّهم يزعمون أنّ
[١]. تفسير العيّاشي، ج ١، ص ٤٠ مع اختلاف يسير- أيضا الوسائل، ج ١٢، ص ٢٣١، حديث ٢٨.
[٢]. جامع الاخبار، ص ١٨٠.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٨، حديث ١٨.
[٤]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٥، باب ٩٩، حديث ١.